تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
نعم ، لا خمس في الميراث ( 1 ) إلا في الذي ملكه من حيث لا يحتسب فلا يترك
شرح
وفي هذه الحالة لا مانع من الرجوع إلى استصحاب عدم مضي الحول عليه ، وبه يثبت شرعاً انه ربح لم يمض عليه حول كامل ، والأول ثابت بالوجدان ، والثاني بالاستصحاب ، ويترتب على ذلك شرعاً انتقال خمسه إلى بدله ، وحينئذ يجب عليه اخراج خمس المكائن والآلات بقيمتها الحالية . والآخر : مؤونة السنة الكاملة لنفسه وعائلته ، ونقصد بها كل ما يصرفه الانسان في معاش نفسه وعائلته ومتعلقاته على النحو اللائق بمكانته من مأكولاته ومشروباته وملابسه وصدقاته وزياراته وهداياه وجوائزه وضيافته ومخارج الزواج لنفسه ولأولاده ذكوراً وإناثاً ، وأداء الحقوق الواجبة عليه بنذر أو كفارة أو عهد أو شرط أو غرامة أو أرش جناية أو دية ، أو المستحبة والمسكن والظروف والفروش وسائر الأسباب والوسائل التي يحتاج الانسان إليها ، كالكتب والخادم والسيارة وما شاكل ذلك ، كل ذلك شريطة أن تكون لائقة بمكانته الاجتماعية ومناسبة لحاله ومقامه ، وأما إذا كان زائداً فهو ليس من المؤنة ، ويضمن خمسه ، وسوف يأتي شرحه في ضمن البحوث القادمة . وتدل على ذلك مجموعة من الروايات : منها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة علي بن مهزيار : " فكتب وقرأه علي بن مهزيار : عليه الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله " ( 1 ) . ( 1 ) على الأظهر ، وقد استدل على عدم وجوب الخمس فيه بوجوه . . الأول : ان الخمس لو كان واجباً فيه لاشتهر وبان على أساس كثرة الابتلاء به في كل عصر وزمن ، بل في كل يوم ، مع أن الروايات خالية عنه سؤالاً وجواباً ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 4 .