نعم ، لا خمس في الميراث ( 1 ) إلا في الذي ملكه من حيث لا يحتسب فلا يترك
شرح
وفي هذه الحالة لا مانع من الرجوع إلى استصحاب عدم مضي الحول عليه ، وبه
يثبت شرعاً انه ربح لم يمض عليه حول كامل ، والأول ثابت بالوجدان ، والثاني
بالاستصحاب ، ويترتب على ذلك شرعاً انتقال خمسه إلى بدله ، وحينئذ يجب
عليه اخراج خمس المكائن والآلات بقيمتها الحالية .
والآخر : مؤونة السنة الكاملة لنفسه وعائلته ، ونقصد بها كل ما يصرفه
الانسان في معاش نفسه وعائلته ومتعلقاته على النحو اللائق بمكانته من
مأكولاته ومشروباته وملابسه وصدقاته وزياراته وهداياه وجوائزه وضيافته
ومخارج الزواج لنفسه ولأولاده ذكوراً وإناثاً ، وأداء الحقوق الواجبة عليه بنذر أو
كفارة أو عهد أو شرط أو غرامة أو أرش جناية أو دية ، أو المستحبة والمسكن
والظروف والفروش وسائر الأسباب والوسائل التي يحتاج الانسان إليها ،
كالكتب والخادم والسيارة وما شاكل ذلك ، كل ذلك شريطة أن تكون لائقة
بمكانته الاجتماعية ومناسبة لحاله ومقامه ، وأما إذا كان زائداً فهو
ليس من المؤنة ، ويضمن خمسه ، وسوف يأتي شرحه في ضمن البحوث
القادمة .
وتدل على ذلك مجموعة من الروايات :
منها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة علي بن مهزيار : " فكتب وقرأه علي بن
مهزيار : عليه الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله " ( 1 ) .
( 1 ) على الأظهر ، وقد استدل على عدم وجوب الخمس فيه بوجوه . .
الأول : ان الخمس لو كان واجباً فيه لاشتهر وبان على أساس كثرة الابتلاء
به في كل عصر وزمن ، بل في كل يوم ، مع أن الروايات خالية عنه سؤالاً وجواباً ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 4 .