شرح
لنفس ما تقدم في السنة الأولى .
2 - طبيب يشتري بثمن مخمس محلاً للطبابة والأدوات التي يحتاج إليها
في تطبيقها عملياً ، ثم يواصل في مهنته طول مدة السنة ، وفي نهايتها يحاسب
الناتج منها من الأرباح والفوائد وما ورد على تلك الأدوات من النقص والتلف
في ماليتها ، ثم يستثنى منها بنسبة النقص ويخمس الباقي ، وكذلك الحال في
السنة الثانية والثالثة وهكذا تطبيقاً لعين ما تقدم ، وبذلك يظهر حكم أمثاله من
أصحاب المهن والحرف كالمهندس والصائغ والنجار والحداد والخياط
وما شاكلها .
الحالة الثانية :
وهي نفس الحالة الأولى ، إلاّ أن ثمن المكائن والأدوات فيها يكون
من أرباح أثناء السنة قبل اخراج خمسه ، وفي هذه الحالة بما أن ثمن
المكائن والأدوات الاستهلاكية من أرباح السنة فتعتبر نفس تلك المكائن
والأدوات ربحاً للسنة الحالية ، وحينئذ فيقومها بالقيمة الفعلية
ويخرج خمسها وخمس الأرباح الناتجة منها ، وأما ما صرف من المال في
سبيل الحصول عليها كاستهلاكها بالاستعمال الموجب لنقص قيمتها فهو من
المؤونة .
ومن هنا يظهر الفرق بين هذه الحالة والحالة الأولى ، فان النقص الوارد
على المكائن والأدوات بسبب استهلاكها بالاستعمال والتشغيل في الحالة
الأولى يستثنى من الأرباح الناتجة منها ، ويخمس الباقي كما مر ، وأما
في الحالة الثانية فبما أن المكائن والأدوات الاستهلاكية كلها من الأرباح
والفوائد ، فالنقص الوارد على ماليتها بسبب استهلاكها بالاستعمال في
أثناء السنة فهو من المؤونة ، فلا يضمن خمسه ، باعتبار أن هذا النقص
والاستهلاك إنما ورد في طريق الحصول عليها ، لا أنه إتلاف للربح بلا موجب