كذلك إذا باعها منه أهل الخمس بعد أخذ خمسها فإنهم ما لكون لرقبتها
ويجوز لهم بيعها .
[ 2917 ] مسألة 41 : لا فرق في ثبوت الخمس في الأرض المشتراة بين أن
تبقى على ملكية الذمي بعد شرائه أو انتقلت منه بعد الشراء إلى مسلم آخر ( 1 )
كما لو باعها منه بعد الشراء أو مات وانتقلت إلى وارثه المسلم أو ردها إلى
البائع بإقالة أو غيرها ، فلا يسقط الخمس بذلك ، بل الظاهر ثبوته أيضاً لو كان
للبائع خيار ففسخ بخياره .
شرح
باختلاف الموارد ، فإنه قد يمنح المشتري العلقة الملكية لها ، وقد يمنحه العلقة
الحقية بها ، فإذا اشترى الأرض المفتوحة عنوة من الإمام ( عليه السلام ) أو الحاكم الشرعي
يمنحه العلقة الملكية لها ، وإذا اشتراها من واحد من آحاد المسلمين يمنحه
العلقة الحقية بها ، وكذلك الحال في عملية الاحياء ، فان من قام بها فإن كان قبل
تاريخ فتحها بيد المسلمين زمنيا أو قبل تاريخ تشريع الأنفال كذلك فقد تمنح
المحيى علاقة بها على مستوى الملك ، وإن كان بعده تمنح علاقة بها على
مستوى الحق ، هذا ولكن لا تظهر الثمرة بين القولين في المقام .
( 1 ) هذا لاطلاق النص ، نعم أن هنا مسألة أخرى ، وهي أن الأرض بعد
شراء الذمي إذا انتقلت منه إلى مسلم آخر ، فإن كان ذلك المسلم
ممن شملته أخبار التحليل انتقلت كل الأرض اليه وخمسها إلى عهدة الذمي ،
بلا فرق في ذلك بين أن يكون انتقالها إليه بالشراء أو الهبة أو الإرث أو
نحو ذلك ، هذا إذا كان الثمن كلياً ، وأما إذا كان شخصياً فينتقل خمسها
إلى الثمن لا إلى عهدته ، وإن لم يكن ممن شملته تلك الأخبار انتقلت
إليه أربعة أخماسها دون الكل ، لأن خمسها ملك لأصحابه ، فتكون المعاملة
بالنسبة إليه فضولية تتوقف صحتها على أحد أمور : إما امضاء الحاكم
الشرعي لها ، أو اعطاء الذمي خمسها من مال آخر ثم اجازته المعاملة ، أو