تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
كذلك إذا باعها منه أهل الخمس بعد أخذ خمسها فإنهم ما لكون لرقبتها ويجوز لهم بيعها . [ 2917 ] مسألة 41 : لا فرق في ثبوت الخمس في الأرض المشتراة بين أن تبقى على ملكية الذمي بعد شرائه أو انتقلت منه بعد الشراء إلى مسلم آخر ( 1 ) كما لو باعها منه بعد الشراء أو مات وانتقلت إلى وارثه المسلم أو ردها إلى البائع بإقالة أو غيرها ، فلا يسقط الخمس بذلك ، بل الظاهر ثبوته أيضاً لو كان للبائع خيار ففسخ بخياره .
شرح
باختلاف الموارد ، فإنه قد يمنح المشتري العلقة الملكية لها ، وقد يمنحه العلقة الحقية بها ، فإذا اشترى الأرض المفتوحة عنوة من الإمام ( عليه السلام ) أو الحاكم الشرعي يمنحه العلقة الملكية لها ، وإذا اشتراها من واحد من آحاد المسلمين يمنحه العلقة الحقية بها ، وكذلك الحال في عملية الاحياء ، فان من قام بها فإن كان قبل تاريخ فتحها بيد المسلمين زمنيا أو قبل تاريخ تشريع الأنفال كذلك فقد تمنح المحيى علاقة بها على مستوى الملك ، وإن كان بعده تمنح علاقة بها على مستوى الحق ، هذا ولكن لا تظهر الثمرة بين القولين في المقام . ( 1 ) هذا لاطلاق النص ، نعم أن هنا مسألة أخرى ، وهي أن الأرض بعد شراء الذمي إذا انتقلت منه إلى مسلم آخر ، فإن كان ذلك المسلم ممن شملته أخبار التحليل انتقلت كل الأرض اليه وخمسها إلى عهدة الذمي ، بلا فرق في ذلك بين أن يكون انتقالها إليه بالشراء أو الهبة أو الإرث أو نحو ذلك ، هذا إذا كان الثمن كلياً ، وأما إذا كان شخصياً فينتقل خمسها إلى الثمن لا إلى عهدته ، وإن لم يكن ممن شملته تلك الأخبار انتقلت إليه أربعة أخماسها دون الكل ، لأن خمسها ملك لأصحابه ، فتكون المعاملة بالنسبة إليه فضولية تتوقف صحتها على أحد أمور : إما امضاء الحاكم الشرعي لها ، أو اعطاء الذمي خمسها من مال آخر ثم اجازته المعاملة ، أو
تعاليق مبسوطة — صفحة 105 | الشيخ محمد إسحاق الفياض