الغرس والبناء بل عليه إبقاؤهما بالأجرة ، وإن أراد الذمي دفع القيمة وكانت
ومشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوّم مشغولة بها مع الأجرة فيؤخذ منه
خمسها ، ولا نصاب في هذا القسم من الخمس ، ولا يعتبر فيه نية القربة ( 1 )
شرح
في صرفها عليهم دون الحفظ أو الايجار وجب الصرف عليهم عيناً أو بدلاً ،
وحينئذ فلا ولاية له على الحفظ أو الإيجار ، وإن كانت هناك مصلحة في الايجار
وصرف موارده عليهم فله ذلك ، وإن كانت هناك مصلحة في كلا الأمرين فهو
مخير بينهما ، ومن هنا لا شبهة في ثبوت ولايته على تبديلها بشيء آخر وصرف
ذلك الشيء عليهم .
( 1 ) فيه اشكال بل منع ، لأن الخمس إن كان من الواجب العبادي كما هو
المعروف بين الفقهاء فلا فرق بين الخمس الواجب على الذمي والخمس
الواجب على غيره .
ودعوى ان الذمي بما أنه لا يتمكن من قصد القربة فمن أجل ذلك لا
يعتبر في اخراجه الخمس من الأرض .
مدفوعة . . أولاً : لما ذكرناه في كتابي الصوم والزكاة من الاشكال في اعتبار
الاسلام في صحة العبادة .
وثانياً : ان الخمس واجب عبادي وإن كان مشهوراً ، إلاّ ان اثباته بالدليل
مشكل جداً ، وقد تقدم تفصيل ذلك في باب الزكاة ، نعم مع الاغماض عن ذلك
وتسليم أنه معتبر فيه فعندئذ لا يعتبر فيه قصد القربة ، بملاك ان الدليل
على اعتباره لما كان هو الاجماع ، فالقدر المتيقن انما هو اعتباره في
حال التمكن لا مطلقاً ، فلو أدى المالك خمس ماله غافلاً عن نية القربة ،
ثم بعد الأداء تذكر بالحال ، فالظاهر هو الاجزاء وعدم وجوب الإعادة مرة ثانية ،
وكذلك الحال في المقام ، فان المالك وهو الذمي بما انه لا يتمكن من