تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الغرس والبناء بل عليه إبقاؤهما بالأجرة ، وإن أراد الذمي دفع القيمة وكانت ومشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوّم مشغولة بها مع الأجرة فيؤخذ منه خمسها ، ولا نصاب في هذا القسم من الخمس ، ولا يعتبر فيه نية القربة ( 1 )
شرح
في صرفها عليهم دون الحفظ أو الايجار وجب الصرف عليهم عيناً أو بدلاً ، وحينئذ فلا ولاية له على الحفظ أو الإيجار ، وإن كانت هناك مصلحة في الايجار وصرف موارده عليهم فله ذلك ، وإن كانت هناك مصلحة في كلا الأمرين فهو مخير بينهما ، ومن هنا لا شبهة في ثبوت ولايته على تبديلها بشيء آخر وصرف ذلك الشيء عليهم . ( 1 ) فيه اشكال بل منع ، لأن الخمس إن كان من الواجب العبادي كما هو المعروف بين الفقهاء فلا فرق بين الخمس الواجب على الذمي والخمس الواجب على غيره . ودعوى ان الذمي بما أنه لا يتمكن من قصد القربة فمن أجل ذلك لا يعتبر في اخراجه الخمس من الأرض . مدفوعة . . أولاً : لما ذكرناه في كتابي الصوم والزكاة من الاشكال في اعتبار الاسلام في صحة العبادة . وثانياً : ان الخمس واجب عبادي وإن كان مشهوراً ، إلاّ ان اثباته بالدليل مشكل جداً ، وقد تقدم تفصيل ذلك في باب الزكاة ، نعم مع الاغماض عن ذلك وتسليم أنه معتبر فيه فعندئذ لا يعتبر فيه قصد القربة ، بملاك ان الدليل على اعتباره لما كان هو الاجماع ، فالقدر المتيقن انما هو اعتباره في حال التمكن لا مطلقاً ، فلو أدى المالك خمس ماله غافلاً عن نية القربة ، ثم بعد الأداء تذكر بالحال ، فالظاهر هو الاجزاء وعدم وجوب الإعادة مرة ثانية ، وكذلك الحال في المقام ، فان المالك وهو الذمي بما انه لا يتمكن من
تعاليق مبسوطة — صفحة 103 | الشيخ محمد إسحاق الفياض