حين الأخذ حتى من الحاكم ، بل ولا حين الدفع إلى السادة .
[ 2916 ] مسألة 40 : لو كانت الأرض من المفتوحة عَنوة وبيعت تبعاً للآثار
ثبت فيها الحكم لأنها للمسلمين ، فإذا اشتراها الذمي وجب عليه الخمس
ووإن قلنا بعدم دخول الأرض في المبيع ( 1 ) وأن المبيع هو الآثار ويثبت في
الأرض حق الاختصاص للمشتري ، وأما إذا قلنا بدخولها فيه فواضح ، كما أنه
شرح
قصد القربة فالساقط انما هو وجوبه دون أصل وجوب الخمس ، على أساس أن
دليل وجوب الخمس من الآية الشريفة والروايات مطلق ، ومقتضى اطلاقه
وجوبه مطلقاً حتى في حال عدم تمكن المالك من قصد القربة ، أو كونه ناسياً له ،
أو غافلاً عنه ، ولا دليل على تقييد اطلاقه بقصد القربة إلاّ الاجماع المدعى في
المسألة على اعتباره ، ومن المعلوم انه لا يصلح لتقييده إلاّ في حال التمكن منه لا
مطلقاً ، حيث لا اجماع إلاّ في هذه الحال ، ونتيجة ذلك أنه لا مانع من التمسك
باطلاقه في غير تلك الحال .
( 1 ) الظاهر أنه ( قدس سره ) أراد به عدم دخول رقبة الأرض في المبيع ، وأن
المشتري انما هو حق الاختصاص بها دون أصل الرقبة ، كما إذا اشتراها الذمي
ممن تكون علاقته بها بسبب عملية الاحياء ، فإنها بناءاً على ما قويناه لا تمنح
المحيى إلاّ حق الاختصاص بها دون الملك إذا كان تاريخها الزمني بعد الفتح ،
وعلى هذا فإذا باعها المحيى لها فقد باع حقه المتعلق بها لا أصل الرقبة ، فإنها
ظلت باقية في ملك المسلمين ، ولكن بما انه يصدق عليه شراء الأرض فيكون
مشمولاً لاطلاق النص .
ودعوى ان الشراء فيه منصرف إلى شراء نفس الرقبة فلا يعم شراء الحق
المتعلق بها فقط .
مدفوعة : بأنه لا منشأ لهذا الانصراف ، لأن نتيجة شراء الأرض تختلف