تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
حين الأخذ حتى من الحاكم ، بل ولا حين الدفع إلى السادة . [ 2916 ] مسألة 40 : لو كانت الأرض من المفتوحة عَنوة وبيعت تبعاً للآثار ثبت فيها الحكم لأنها للمسلمين ، فإذا اشتراها الذمي وجب عليه الخمس ووإن قلنا بعدم دخول الأرض في المبيع ( 1 ) وأن المبيع هو الآثار ويثبت في الأرض حق الاختصاص للمشتري ، وأما إذا قلنا بدخولها فيه فواضح ، كما أنه
شرح
قصد القربة فالساقط انما هو وجوبه دون أصل وجوب الخمس ، على أساس أن دليل وجوب الخمس من الآية الشريفة والروايات مطلق ، ومقتضى اطلاقه وجوبه مطلقاً حتى في حال عدم تمكن المالك من قصد القربة ، أو كونه ناسياً له ، أو غافلاً عنه ، ولا دليل على تقييد اطلاقه بقصد القربة إلاّ الاجماع المدعى في المسألة على اعتباره ، ومن المعلوم انه لا يصلح لتقييده إلاّ في حال التمكن منه لا مطلقاً ، حيث لا اجماع إلاّ في هذه الحال ، ونتيجة ذلك أنه لا مانع من التمسك باطلاقه في غير تلك الحال . ( 1 ) الظاهر أنه ( قدس سره ) أراد به عدم دخول رقبة الأرض في المبيع ، وأن المشتري انما هو حق الاختصاص بها دون أصل الرقبة ، كما إذا اشتراها الذمي ممن تكون علاقته بها بسبب عملية الاحياء ، فإنها بناءاً على ما قويناه لا تمنح المحيى إلاّ حق الاختصاص بها دون الملك إذا كان تاريخها الزمني بعد الفتح ، وعلى هذا فإذا باعها المحيى لها فقد باع حقه المتعلق بها لا أصل الرقبة ، فإنها ظلت باقية في ملك المسلمين ، ولكن بما انه يصدق عليه شراء الأرض فيكون مشمولاً لاطلاق النص . ودعوى ان الشراء فيه منصرف إلى شراء نفس الرقبة فلا يعم شراء الحق المتعلق بها فقط . مدفوعة : بأنه لا منشأ لهذا الانصراف ، لأن نتيجة شراء الأرض تختلف