تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
[ 2918 ] مسألة 42 : إذا اشترى الذمي الأرض من المسلم وشرط عليه عدم الخمس لم يصح ( 1 ) ، وكذا لو اشترط كون الخمس على البائع ، نعم لو شرط على البائع المسلم أن يعطي مقداره عنه فالظاهر جوازه . [ 2919 ] مسألة 43 : إذا اشتراها من مسلم ثم باعها منه أو من مسلم آخر ثم اشتراها ثانياً وجب عليه خمسان خمس الأصل للشراء أوّلاً وخمس أربعة أخماس للشراء ثانياً ( 2 ) .
شرح
اعطاء المشتري خمسها ثم الرجوع إلى الذمي ومطالبته ببدل الثمن الذي أخذه الذمي عوضا عن خمسها ، وقد مر نظير ذلك في المسألة ( 39 ) . ( 1 ) لأنه مخالف للسنة ، والشرط المخالف لها لا يكون نافذاً ، نعم لو شرط الذمي على البائع المسلم اعطاء مقدار من خمسها أو كله فلا مانع منه ، لأنه شرط الفعل فيكون نافذاً . ( 2 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، والأظهر هو التفصيل بين ما إذا كان المشتري شيعياً وما إذا لم يكن شيعياً ، فعلى الأول يجب على الذمي أن يخمس كل الأرض ثانياً على أساس ان الأرض بكلّ اجزائها انتقلت منه إلى المشتري إذا كان شيعياً ، وخمسها انتقل إلى عهدته وعليه فإذا اشترى الذمي الأرض من المشتري ثانياً ملكها بتمام أخماسها لفرض أنها كانت كذلك ملكاً للمشتري ، فاذن يجب عليه تخميسها كلاً ، وكذلك الحال إذا باعها منه ثانياً ثم اشتراها أيضاً ، وهكذا . وعلى الثاني يجب عليه أن يخمس أربعة أخماسها باعتبار أنها كانت ملكاً للمشتري ثم انتقلت منه إلى الذمي ، وأما خمسها فهو ملك لأصحابه ، وكذلك إذا باعها الذمي ثانياً ثم اشتراها منه أيضاً ، فان المنتقل إليه أربعة أخماس الباقي من الأرض وهكذا فكلما كرر بيعها من مسلم ثم اشتراها منه نقص خمسها في كل مرة بالنسبة ، شريطة أن لا يكون المشتري شيعياً كما هو