[ 2920 ] مسألة 44 : إذا اشترى الأرض من المسلم ثم أسلم بعد الشراء لم
يسقط عنه الخمس ( 1 ) ، نعم لو كانت المعاملة مما يتوقف الملك فيه على
القبض فأسلم بعد العقد وقبل القبض سقط عنه لعدم تمامية ملكه في حال
الكفر ( 2 ) .
شرح
المفروض ، ففي الشراء الأول نقص الخمس بالنسبة إلى كل الأرض ، وفي الثاني
نقص بالنسبة إلى أربعة أخماسها وهكذا .
( 1 ) قيل بالسقوط على أساس أن الاسلام يجبّ ما قبله ، فإذا أسلم الكافر
فهو غير مطالب شرعاً بالواجبات من المالية كالزكاة والخمس ونحوهما ،
والبدنية كالصلاة والصيام والحجّ وما شاكلها وإن قلنا بأن الكفار مكلفون بالفروع
أيضاً كما هو الأظهر .
ولكن هذا القيل لا أصل له ، فان الاسلام وإن كان يجبّ ما قبله وتنص
على ذلك السيرة القطعية من النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) الجارية على عدم مطالبة الكافر
إذا اسلم بقضاء الواجبات المالية والبدنية ، ولم يرد ولا في مور واحد أن النبي
الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) أمر الكافر بعد اسلامه بقضاء تلك الواجبات مع كثرة دخول الكفار
في الاسلام ، إلاّ انه لا يعم المقام على أساس ان الحكم فيه ثابت للذمي بما هو
ذمي لا بما هو كافر ، وحديث الجبّ يختص بالكافر بما هو كافر فلا يعم أحكام
الذمي .
فالنتيجة : ان الحكم في المقام حكم خاص ثابت للكافر بعنوان الذمي ،
وهو تمام الموضوع من دون دخل جهة كفره فيه ، هذا إضافة إلى أن نسبة هذا
الدليل إلى دليل الجب نسبة الخاص إلى العام ، فلا مناص حينئذ من التخصيص
بغير مورده .
( 2 ) في العبارة مسامحة واضحة ، وعليه أن يقول : في حال الذمة ، بدل قوله