[ 2921 ] مسألة 45 : لو تملك ذمي من مثله ( 1 ) بعقد مشروط بالقبض فأسلم
الناقل قبل القبض ففي ثبوت الخمس وجهان ، أقواهما الثبوت .
[ 2922 ] مسألة 46 : الظاهر عدم سقوطه إذا شرط البائع على الذمي أن يبيعها
بعد الشراء من مسلم ( 2 ) .
شرح
في حال الكفر ، باعتبار أن هذا الحكم حكم الذمة لا حكم الكفر ، فإذا أسلم خرج
عن الذمة .
( 1 ) فيه انه لا وجه لهذا التقييد ، إذ لا فرق بين أن يكون تملك الذمي
الأرض من ذمي أو معاهد أو حربي ، فان المعيار انما هو باسلام الناقل قبل
القبض شريطة أن يكون الملك متوقفاً عليه ، ولم يحصل بمجرد إنشاء العقد ،
وحينئذ فإذا أسلم الناقل قبل القبض وبعد انشاء العقد صدق ان الذمي ملك
الأرض من مسلم وإن كان انشاء العقد قبل اسلامه ، إلاّ أنه لا أثر لمجرد الانشاء
إذا لم يكن مملكاً ، فإذا وهب كافر حربي أرضاً من ذمي ثم اسلم وبعد اسلامه
قبض الذمي الأرض صدق انه ملكها من مسلم باعتبار أنها باقية في ملك
الواهب ، وبالقبض انتقلت من ملكه إلى ملك القابض ، وعندئذ يتحقق موضوع
وجوب الخمس .
( 2 ) هذا هو الصحيح لأن موضوع وجوب الخمس وهو ملك الذمي
الأرض بالشراء قد تحقق ، وشرط البيع عليه لا يمنع منه .
ودعوى ان هذا الشرط في نفسه محل اشكال بل منع لدى المشهور ، فاذن
لا أثر له لكي يمنع منه .
مدفوعة . . أولاً : بأنها مبنية على الخلط بين اشتراط البائع على المشتري أن
يبيعه منه ثانياً ، وبين اشتراطه عليه أن يبيعه من شخص آخر ، فالاشكال عند
المشهور انما هو في الأول دون الثاني ، والشرط في المقام من قبيل الثاني .