تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
[ 2921 ] مسألة 45 : لو تملك ذمي من مثله ( 1 ) بعقد مشروط بالقبض فأسلم الناقل قبل القبض ففي ثبوت الخمس وجهان ، أقواهما الثبوت . [ 2922 ] مسألة 46 : الظاهر عدم سقوطه إذا شرط البائع على الذمي أن يبيعها بعد الشراء من مسلم ( 2 ) .
شرح
في حال الكفر ، باعتبار أن هذا الحكم حكم الذمة لا حكم الكفر ، فإذا أسلم خرج عن الذمة . ( 1 ) فيه انه لا وجه لهذا التقييد ، إذ لا فرق بين أن يكون تملك الذمي الأرض من ذمي أو معاهد أو حربي ، فان المعيار انما هو باسلام الناقل قبل القبض شريطة أن يكون الملك متوقفاً عليه ، ولم يحصل بمجرد إنشاء العقد ، وحينئذ فإذا أسلم الناقل قبل القبض وبعد انشاء العقد صدق ان الذمي ملك الأرض من مسلم وإن كان انشاء العقد قبل اسلامه ، إلاّ أنه لا أثر لمجرد الانشاء إذا لم يكن مملكاً ، فإذا وهب كافر حربي أرضاً من ذمي ثم اسلم وبعد اسلامه قبض الذمي الأرض صدق انه ملكها من مسلم باعتبار أنها باقية في ملك الواهب ، وبالقبض انتقلت من ملكه إلى ملك القابض ، وعندئذ يتحقق موضوع وجوب الخمس . ( 2 ) هذا هو الصحيح لأن موضوع وجوب الخمس وهو ملك الذمي الأرض بالشراء قد تحقق ، وشرط البيع عليه لا يمنع منه . ودعوى ان هذا الشرط في نفسه محل اشكال بل منع لدى المشهور ، فاذن لا أثر له لكي يمنع منه . مدفوعة . . أولاً : بأنها مبنية على الخلط بين اشتراط البائع على المشتري أن يبيعه منه ثانياً ، وبين اشتراطه عليه أن يبيعه من شخص آخر ، فالاشكال عند المشهور انما هو في الأول دون الثاني ، والشرط في المقام من قبيل الثاني .