تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الذمة ، ، وإن اختلف مقدارهما قلة وكثرة أخذ بالأقل ( 1 ) والأحوط الأكثر . [ 2795 ] السابعة : إذا علم إجمالاً أن حنطته بلغت النصاب أو شعيره ولم يتمكن من التعيين فالظاهر وجوب الاحتياط بإخراجهما ، إلا إذا أخرج
شرح
( 1 ) فيه اشكال بل منع ، اما إذا كان مورد العلم الاجمالي مالين وجنسين ، بأن علم إمّا بوجوب الخمس في هذا المال ، أو الزكاة في ذلك المال ، فلا شبهة في وجوب الاحتياط وإن كان مقدار الخمس أكثر من مقدار الزكاة ، لأن الأمر يدور بين المتباينين لا بين الأقل والأكثر ، فلا يكون متيقن في البين ، ولعل هذا الفرض خارج عن محل كلام الماتن ( قدس سره ) إذ لا يحتمل أن تكون الوظيفة فيه الأخذ بالأقل ، وانما الكلام فيما إذا كان مورده مالاً واحداً ، وهو لا يدري انه متعلق للخمس فقط أو الزكاة ، وفي هذه الصورة إذا فرض انه إن كان متعلقاً للخمس فهو عشرة دنانير مثلاً ، وإن كان للزكاة فهو ديناران ونصف دينار ، وهذا وإن كان صورةً من دوران الأمر بين الأقل والأكثر ، إلاّ انه في الحقيقة من المتباينين ، وهذا واضح إذا كان المالك للنصاب غير الهاشمي حيث إنه يعلم اجمالاً اما بوجوب اعطاء عشرة دنانير للسادة ، أو اعطاء دينارين ونصف لغير السادة ، فلا يكون بينهما قدر متيقن ، وكذلك الحال إذا كان المالك هاشمياً ، فإنه يعلم اجمالاً اما بوجوب اعطاء العشرة للهاشميين ، أو وجوب اعطاء دينارين ونصف لأهل الزكاة ، ومن المعلوم ان الواجب يتعدد بتعدد الموضوع ، فلا يكون بينهما قدر متيقن لكي يكون موجباً لانحلال العلم الاجمالي ، ومجرد انطباق أهل الزكاة على الهاشمي لا يوجب انحلاله ، لأن الموضوع ليس هو الفرد الخارجي الذي هو مجمع لكلا العنوانين ، بل الموضوع هو الطبيعي الجامع ، وهو متعدد ، ولا فرق في ذلك بين العلم باشتغال ذمته إما بالخمس أو الزكاة ، أو العلم بأن المال الذي لديه اما متعلق للخمس أو الزكاة .
تعاليق مبسوطة — صفحة 239 | الشيخ محمد إسحاق الفياض