تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
بالقيمة فإنه يكفيه إخراج قيمة أقلهما قيمة على إشكال ( 1 ) لأن الواجب
شرح
( 1 ) الظاهر عدم الكفاية ، لأن مقتضى العلم الاجمالي بتعلق الزكاة بإحداهما وجوب الاحتياط اما بدفع عينين من كل من النصابين ، أو دفع بدلهما كذلك من أحد النقدين ، أو من مال آخر من الإذن ، ولا يجزئ دفع أقلهما قيمة ، فإنه مبنى على أن تكون في عهدة المالك قيمة العينين فإذا دار أمرها بين الأقل والأكثر في المقام ، فالأقل ثابت دون الأكثر ، ولكن لا أساس لهذا المبني ، فان النصابين في مفروض المثال وهو الحنطة والشعير ما داما باقيين فالزكاة متعلقة بهما عيناً لا بعهدة المالك ، وإذا تلفا بتفريط من المالك تعلق مثلها في عهدته لا قيمتها ، وعلى هذا فلا فرق بين عين الزكاة وبين بدلها وهو المثل ، فكما ان بين العينين في النصابين المذكورين تباين ، ويكون العلم الاجمالي بوجوب أحداهما مؤثراً ومانعاً عن جريان الأصل المؤمن في أطرافه ، فكذلك بين مثليهما الثابتين في العهدة ، فان العلم الاجمالي بوجوب أحدهما مؤثر ، واما مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان الثابت في العهدة القيمة دون المثل ، فبما أن أمرها يدور بين الأقل والأكثر ، فالواجب يكون الأقل دون الأكثر ، والمرجع فيه أصالة البراءة . ودعوى أن الواجب هو الأكثر باعتبار انه بدل عن المبدل الذي هو منجز عليه بالعلم الاجمالي وإن كان أكثر قيمة من عدله . مدفوعة : بأن تنجز المبدل انما هو من جهة العلم الاجمالي بينه وبين عدله ، وبما أنه بين المتباينين فيكون منجزاً ، والفرض انحلال هذا العلم الاجمالي في مرحلة الانتقال إلى البدل ، باعتبار أنه يكون بين الأقل والأكثر ، فوجوب الأقل معلوم تفصيلاً والأكثر مشكوك بالشك البدوي ، ومجرد انه بدل عما هو أكثر قيمة لا أثر له ، باعتبار انه موضوع آخر ، وتنجزه بحاجة إلى وجود منجز له .