أولا هو العين ومردد بينهما إذا كانا موجودين بل في صورة التلف أيضاً
لأنهما مثليان ، وإذا علم أن عليه إما زكاة خمس من الإبل أو زكاة أربعين شاة
يكفيه إخراج شاة ، وإذا علم أن عليه إما زكاة ثلاثين بقرة أو أربعين شاة
وجب الاحتياط إلا مع التلف فإنه يكفيه قيمة شاة ( 1 ) ، وكذا الكلام في
نظائر المذكورات .
[ 2796 ] الثامنة : إذا كان عليه الزكاة فمات قبل أدائها هل يجوز إعطاؤها من
تركته لواجب النفقة عليه حال حياته أم لا ؟ إشكال ( 2 ) .
[ 2797 ] التاسعة : إذا باع النصاب بعد وجوب الزكاة وشرط على المشتري
زكاته لا يبعد الجواز إلا إذا قصد كون الزكاة عليه لا أن يكون نائباً عنه فإنه
مشكل ( 3 ) .
شرح
( 1 ) هذا مبني على أن تكون الزكاة جزءاً من النصاب ، فإذا تلفت بتفريط
من المالك اشتغلت ذمته ببدلها ، ولكن قد تقدم ان زكاة الغنم تختلف عن زكاة
البقر ، فان زكاة الغنم جزء من النصاب ونسبتها إليه نسبة الكلي في المعين ، واما
زكاة البقر فهي ليست جزءاً من النصاب ، بل هي الجامع بينه وبين غيره ، وعلى
هذا فلا تتلف زكاة البقر بتلف النصاب ، فإذا تلف كلا النصابين معاً علم اجمالاً
اما بوجوب تبيع أو تبيعة عليه ، أو قيمة شاة ، وكان هذا العلم منجزاً وموجباً
للاحتياط بالجمع باعطاء القيمة والتبيع معاً .
( 2 ) الظاهر أنه لا اشكال في الجواز ، لأنه بعد الموت ليس من واجب
النفقة عليه لكي يكون مشمولاً لدليل المنع وإن كان واجب النفقة حين التعلق إلاّ
ان المعيار انما هو بوقت الاعطاء ، والفرض انه في هذا الوقت ليس من واجب
النفقة ، هذا نظير ما إذ طلق زوجته بعد تعلق الوجوب ، فإنه يجوز له أن يدفع من
زكاته إليها إذا كانت مستحقة ، واطلاق دليل جواز الدفع إلى غير واجب النفقة إذا
كان أهلاً لها محكم .
( 3 ) بل هو غير صحيح ، لأنه إن أريد من كون الزكاة عليه انتقالها من ذمة