وكذا الحال إذا علم اشتغاله بدين أو كفارة أو نذر أو خمس أو نحو
ذلك ( 1 ) .
شرح
أما الأولى : فلأنها مختصة بما إذا كان للمشكوك محل معين شرعاً ، وبما
انه لم يعين في الشريعة المقدسة محلاً لأداء الزكاة ، فلا يتصور في الشك فيه ان
يكون بعد تجاوز المحل لكي يكون مشمولاً للقاعدة .
وأما الثانية : فلأن التمسك بها مرتبط بما إذا كان أصل العمل محرزاً ، وكان
الشك في صحته وفساده من جهة الشك في أنه واجد للشروط أولا ،
والمفروض في المسألة ان أصل العمل فيه غير محرز حيث إنه لا يدري بأداء
زكاة السنين السابقة ، فاذن لا مجال للتمسك بها .
وأما إذا كانت الأعيان الزكوية من السنين السابقة باقية في الحال ، فالظاهر
وجوب اخراج زكاتها على أساس استصحاب بقائها ، ولا مجال لتطبيق أية من
القاعدتين عليها بنفس ما مرّ من الملاك .
( 1 ) فيه : ان جميع ما ذكر في المتن ليس من باب واحد .
أما الدين : فالظاهر أنه لا مانع من استصحاب بقائه في الذمة إذا شك فيه ،
ويترتب عليه وجوب اخراجه من أصل التركة .
واما الكفارة والنذر : فبما انه لا دليل على خروجهما من الأصل ، فلا أثر
لاستصحاب بقائهما في عهدة الميت بالنسبة إلى ذلك ، باعتبار أنهما ليستا من
الأمور المالية التي تخرج منه ، وأما في نفسه فلا مانع ، ويترتب عليه وجوب
اخراجهما من الثلث إذا أوصى الميت به شرطية أن تعمهما الوصية نصاً أو
اطلاقاً .
واما الخمس : فحاله حال الزكاة ، فإنه ان كانت عين الأموال المتعلقة
للخمس باقية وشك الوارث في اخراج خمسها ، فلا مانع من استصحاب بقاء
خمسها فيها ، ويترتب عليه وجوب اخراجه من تلك الأعيان شرطية ان لا يكون
الوارث ممن شملته اخبار التحليل . وكذلك إذا كان الخمس متعلقاً بالذمة وشك