تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وكذا الحال إذا علم اشتغاله بدين أو كفارة أو نذر أو خمس أو نحو ذلك ( 1 ) .
شرح
أما الأولى : فلأنها مختصة بما إذا كان للمشكوك محل معين شرعاً ، وبما انه لم يعين في الشريعة المقدسة محلاً لأداء الزكاة ، فلا يتصور في الشك فيه ان يكون بعد تجاوز المحل لكي يكون مشمولاً للقاعدة . وأما الثانية : فلأن التمسك بها مرتبط بما إذا كان أصل العمل محرزاً ، وكان الشك في صحته وفساده من جهة الشك في أنه واجد للشروط أولا ، والمفروض في المسألة ان أصل العمل فيه غير محرز حيث إنه لا يدري بأداء زكاة السنين السابقة ، فاذن لا مجال للتمسك بها . وأما إذا كانت الأعيان الزكوية من السنين السابقة باقية في الحال ، فالظاهر وجوب اخراج زكاتها على أساس استصحاب بقائها ، ولا مجال لتطبيق أية من القاعدتين عليها بنفس ما مرّ من الملاك . ( 1 ) فيه : ان جميع ما ذكر في المتن ليس من باب واحد . أما الدين : فالظاهر أنه لا مانع من استصحاب بقائه في الذمة إذا شك فيه ، ويترتب عليه وجوب اخراجه من أصل التركة . واما الكفارة والنذر : فبما انه لا دليل على خروجهما من الأصل ، فلا أثر لاستصحاب بقائهما في عهدة الميت بالنسبة إلى ذلك ، باعتبار أنهما ليستا من الأمور المالية التي تخرج منه ، وأما في نفسه فلا مانع ، ويترتب عليه وجوب اخراجهما من الثلث إذا أوصى الميت به شرطية أن تعمهما الوصية نصاً أو اطلاقاً . واما الخمس : فحاله حال الزكاة ، فإنه ان كانت عين الأموال المتعلقة للخمس باقية وشك الوارث في اخراج خمسها ، فلا مانع من استصحاب بقاء خمسها فيها ، ويترتب عليه وجوب اخراجه من تلك الأعيان شرطية ان لا يكون الوارث ممن شملته اخبار التحليل . وكذلك إذا كان الخمس متعلقاً بالذمة وشك