تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
بالنسبة إلى ذلك الشخص النائم ، بل يقال : إن يده كانت نجسة ; والأصل بقاء نجاستها فيجب الاجتناب عنها ، بخلاف المقام حيث إن وجوب الإخراج من التركة فرع ثبوت تكليف الميت واشتغال ذمته بالنسبة إليه من حيث هو ، نعم لو كان المال الذي تعلق به الزكاة موجوداً أمكن أن يقال : الأصل بقاء الزكاة فيه ، ففرق بين صورة الشك في تعلق الزكاة بذمته وعدمه والشك في أن هذا المال الذي كان فيه الزكاة أخرجت زكاته أم لا ، هذا كله إذا كان الشك في مورد لو كان حياً وكان شاكاً وجب عليه الإخراج ( 1 ) ، وأما إذا كان الشك بالنسبة إلى الاشتغال بزكاة السنة السابقة أو نحوها مما يجري فيه قاعدة التجاوز والمضي وحمل فعله على الصحة فلا إشكال ( 2 )
شرح
وجوداً وعدماً . نعم ، الذي يرتبط بشكه ويقينه هو تنجز الوجوب بالاستصحاب قبل موته دون أصل الضمان ، فإنه لا يتوقف على التفاته ، فاذن لا فرق من هذه الناحية بين المقام وبين المثال الذي ذكر في المتن ، فيجري الاستصحاب فيهما معاً . نعم ، لو كان النصاب باقياً وشك في أن الزكاة التي تعلقت به ، هل أنه أخرجها ودفعها إلى أهلها أو لا ؟ فلا مانع من استصحاب بقاء الزكاة فيه ، ويترتب عليه وجوب اخراجها منه ، كما أن ذمته إذا كانت مشغولة بها وشك الوارث في أنه هل أفرغ ذمته عنها أو لا ؟ فلا مانع من استصحاب بقاء ذمته مشغولة بها ، ويترتب عليه وجوب إخراجها من التركة كما هو الحال في الدين . ( 1 ) مرّ أن وجوب اخراج الزكاة من التركة يتوقف على ثبوت ضمانه واشتغال ذمته بها ، وهو لا يرتبط بشكه ويقينه في زمن حياته . ( 2 ) تقدم في المسألة الثانية انه لا موضوع لكلتا القاعدتين في المقام حتى إذا لم تكن عين الأموال الزكوية باقية .
تعاليق مبسوطة — صفحة 236 | الشيخ محمد إسحاق الفياض