تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
فائدة أهم مفارقات زكاة الفطرة عن زكاه المال يتمثل في الأمور التالية . . الأول : ان زكاة الفطرة تكليف باعطاء المال المحدد كماً وكيفاً من دون وضع حق للغير فيه ، وزكاة المال وضع ، فان الشارع جعلها حقاً للغير في أموال المالك لدى توفر شروطها العامة والخاصة ، وعليه فوجوب الايتاء على المالك بملاك اخراج حق الغير من ماله وايصاله إلى أصحابه ، ومن هنا تكون الزكاة ديناً وتخرج من الأصل . الثاني : جواز اعطاء الفطرة لغير أهل الولاية إذا لم يوجد لها أهل شريطة أن يكون فقيراً ، وأن لا يكون ناصبياً ، وعدم جواز اعطاء الزكاة لغير أهل الولاية مطلقاً حتى إذا لم يوجد لها أهل . الثالث : عدم جواز نقل الفطرة من بلدتها إلى بلدة أخرى مطلقاً حتى مع عدم وجود المستحق لها من أهل الولاية ، وتقسيمها بين غيرهم لدى توفر شروط الاستحقاق فيهم . نعم ، للفقيه الجامع للشرائط نقلها من بلدة إلى أخرى إذا رأى فيه مصلحة ووضعها حيث يشاء ، ويصنع فيها ما يرى ، وجواز نقل زكاة المال من بلدتها إلى بلدة أخرى إذا لم يوجد لها مستحق فيها . الرابع : ان زكاة الفطرة لابد أن تكون اما من الغلات الخمس وإن لم تكن من القوت الغالب ، أو من القوت الغالب وإن لم يكن من الغلات الخمس ، واما زكاة المال فهي متمثلة في تسعة أشياء لا غيرها . هذا تمام الكلام في كتاب الزكاة والحمد لله أولاً وآخراً
تعاليق مبسوطة — صفحة 304 | الشيخ محمد إسحاق الفياض