كل أربعين بنت لبون بمعنى أنه يجوز أن يحسب أربعين أربعين وفي
كل منها بنت لبون ، أو خمسين خمسين وفي كل منها حقة ، ويتخير
بينهما مع المطابقة لكل منهما أو مع عدم المطابقة لشيء منهما ، ومع
المطابقة لأحدهما الأحوط ( 1 ) مراعاتها ،
شرح
( 1 ) بل الأقوى ذلك لأن المتفاهم العرفي من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة
وغيرها : « فإن زادت على العشرين والمأة واحدة ففي كل خمسين حقة ، وفي كل
أربعين ابنة لبون » ( 1 ) الضابط العام ، وهو ان الإبل إذا كثرت وتجاوزت عن المأة
والعشرين فلها نصابان . .
أحدهما : بعدد خمسين خمسين وزكاته حقة .
والآخر : بعدد أربعين أربعين وزكاته ابنة لبون . وقوله ( عليه السلام ) في الصحيحة :
« فان زادت على العشرين والمأة واحدة . . . » ( 2 ) بيان أدنى مرتبة من مراتب
الضابط العام لهذا النصاب ، ولا موضوعية للزيادة الواحدة ، ويدل على ذلك
اطلاق قوله ( عليه السلام ) في ذيل صحيحتي أبي بصير وعبد الرحمان بن الحجاج : « فإذا
كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة » ( 3 ) .
ثم إن جعل النصابين المتفاوتين للزائد على المأة والعشرين من الإبل لا
يمكن أن يكون جزافاً ، فلا محالة يكون مبنياً على نكتة تبرر ذلك ، وتلك النكتة
ليست الا اهتمام المولى بحقوق الفقراء وعدم ورود النقص عليها ولو نسبياً ،
ومن هنا يظهر انه لا يمكن حمل الروايات على التخيير باعتبار ان فيه رعاية
لحال المالك دون الفقراء ، وهذا لا ينسجم مع تشريع الزكاة .
وعلى هذا الأساس ، فإذا كثر عدد الإبل لدى المالك وبلغ عدداً يكون كل
هامش
( 1 ) ( ؟ ؟ ؟ )
( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب زكاة الأنعام الحديث : 1 .
( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب زكاة الأنعام الحديث : 2 .