تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
فالنتيجة : ان هاهنا ثلاث صور . . الأُولى : أن يكون كل من الخمسين والأربعين عاداً للجميع . الثانية : أن يكون أحدهما المعين عاداً له دون الآخر . الثالثة : أن يكون أحدهما أكثر عاداً واستيعاباً من الآخر . وفي الصورة الأُولى يكون المالك مخيراً بينهما في مقام التطبيق . وفي الثانية يتعين الأخذ بالعاد . وفي الثالثة يتعين الأخذ بما هو أكثر استيعاباً . وأما اقتصار صحيحة أبي بصير وابن الحجاج على الخمسين فقط للزائد على المأة والعشرين فلابد من رفع اليد عن اطلاقها وتقييده بصحيحة زرارة الناصة في جعل النصابين للزائد عليهما ، أحدهما الخمسون ، والآخر الأربعون . ودعوى : ان مقتضاهما تعين تطبيق الخمسين على المأة والواحدة والعشرين باعتبار أن موردهما ذلك . مدفوعة : بأن لسانهما غير لسان صحيحة زرارة ، فان الوارد فيهما قوله ( عليه السلام ) : « فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة » ( 1 ) وهو جامع بين عدد المأة والواحدة والعشرين وما فوق نصاً ، والوارد في الصحيحة قوله ( عليه السلام ) : « فان زادت على العشرين والمأة واحدةً . . . » ( 2 ) فإنه ليس نصاً في الجامع إلاّ أن تكون الواحدة ملحوظة لا بشرط كما هو الظاهر . هذا إضافة إلى أن الصحيحتين تدلان على نفي نصاب آخر وهو عدد الأربعين بالاطلاق الناشي من السكوت في مقام البيان ، ومن المعلوم ان هذا الاطلاق لا يصلح أن يعارض صحيحة زرارة الناصة على جعل نصابين للزائد على العشرين والمأة . فالنتيجة : بعد هذا التقييد انه لا معارض لما ذكرناه من تعين الأخذ بما هو عاد للجميع ، أو بما هو أكثر استيعاباً من الآخر .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب زكاة الأنعام الحديث : 2 و 1 .