الاقتصار على الأربعة الأُولى ( 1 ) وإن كان الأقوى ما ذكرنا ، بل يكفي الدقيق
والخبز ( 2 ) والماش والعدس ، والأفضل إخراج التمر ثم الزبيب ثم القوت
الغالب ( 3 ) ، هذا إذا لم يكن هناك مرجح من كون غيرها أصلح بحال الفقير
وأنفع له ، لكن الأُولى والأحوط حينئذ دفعها بعنوان القيمة ( 4 ) .
[ 2856 ] مسألة 1 : يشترط في الجنس المخرج كونه صحيحاً فلا يجزي
المعيب ( 5 ) ، ويعتبر خلوصه فلا يكفي الممتزج بغيره من جنس آخر أو
شرح
( 1 ) فيه : انه لا منشأ لهذا الاحتياط أصلاً ، فإنها إن كانت من الغذاء الغالب
في البلاد دون غيرها يتعين الاقتصار عليها ، باعتبار أن كلا العنوانين متوفران
فيها ، لا أنه أولى وأجدر ، وإن لم يكن منحصراً بها فلا وجه للأولوية أيضاً مع
التصريح بكفاية اللبن إذا كان من الغذاء الغالب .
( 2 ) في الاجزاء به اشكال بل منع ، لأن الحنطة أو الشعير وإن كان لا
موضوعية له حسب المتفاهم العرفي بمناسبة الحكم والموضوع ، وكفاية تمام
مشتقاته شريطة أن لا تقل عن صاع ، وعلى هذا فعدم كفاية صاع من الخبز على
أساس أن مشتق الحنطة فيه يكون أقل من صاع فلذلك لا يكفى ، نعم إذا كان
مشتق الحنطة فيه لا يقل عن صاع كفى .
( 3 ) تقدم الكلام فيه في أول هذا الفصل .
( 4 ) بل يتعين ذلك على مذهبه ( قدس سره ) إذا كان المال المدفوع مما لا ينطبق
عليه أحد العناوين المنصوصة ، نعم بناءاً على ما قويناه من عدم
كفاية دفع القيمة عنها إلاّ إذا كانت من أحد النقدين فلا يكفى ، وأما
إذا لم ينطبق عليه عنوان الغذاء الغالب في البلاد ولكن ينطبق
عليه غيره مما هو منصوص فلا معنى للاحتياط بدفعها بعنوان
القيمة .
( 5 ) الظاهر هو الاجزاء شريطة أن لا يكون العيب بدرجة يوجب سقوطه