فصل
في جنسها وقدرها
والضابط في الجنس القوت الغالب لغالب الناس ( 1 ) ، وهو الحنطة
والشعير والتمر والزبيب والأرز والأقط واللبن والذرة وغيرها ، والأحوط
شرح
( 1 ) فيه : ان هذا العنوان لم يرد في شئ من الروايات المعتبرة ، وانما ورد
ذلك في رواية إبراهيم بن محمد الهمداني ( 1 ) ، وهي ضعيفة سنداً .
بيان ذلك : ان روايات الباب تصنف إلى مجموعتين . .
الأولى : تمثل الفطرة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والأقط ، وهي
روايات كثيرة .
الثانية : تمثلها في ما يغذون عيالهم من لبن أو زبيب أو غيرهما .
ولا تنافي بين المجموعتين ، فان المجموعة الأولى تنص على وجوب
اخراج الفطرة من الأطعمة الخاصة المذكورة ، واما بالنسبة إلى غيرها فهي ساكتة ،
ولا تدل لا على الكفاية ولا على عدمها . والمجموعة الثانية تنص على وجوب
اخراج الفطرة عما يغذون القوم من الأطعمة ، واما بالنسبة إلى ما لا يصدق عليه
ذلك العنوان فهي ساكتة عنه نفياً واثباتاً ، فلذلك لا تعارض بينهما .
فالنتيجة : انه يكفى الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب أو الأقط وإن لم
تكن من الغذاء الغالب في البلد ، كما أنه يكفى كل ما ينطبق عليه عنوان الغذاء
الغالب في البلد وإن لم يكن من الأطعمة المذكورة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 2 .