شخصاً بالإكراه والجبر من غيره ، نعم في مثل العامل الذي يرسله الظالم
لأخذ مال منه فينزل عنده مدة ظلماً وهو مجبور في طعامه وشرابه فالظاهر
عدم الوجوب لعدم صدق العيال ولا الضيف عليه .
[ 2853 ] مسألة 18 : إذا مات قبل الغروب من ليلة الفطر لم يجب في تركته
شرح
" الفطرة واجبة على كل من يعول " ( 1 ) مطلق وباطلاقه يشمل ما إذا كان
تحقق هذا العنوان بدون رضا المعيل وقهراً ، وكذلك غيرها من روايات
الباب .
قد يقال كما قيل : ان قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن سنان : " كل من
ضممت إلى عيالك من حر أو مملوك فعليك أن تؤدى الفطرة عنه " ( 2 ) يدل على
أن صاحب البيت هو الذي يضم الشخص إلى عياله باختياره ورغبته . ومثله
قوله ( عليه السلام ) في صحيحة حماد بن عيسى : " يؤدى الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه
ورقيق امرأته وعبده النصراني والمجوسي وما أغلق عليه بابه " ( 3 ) فإنه يدل على
أن صاحب البيت هو الذي يغلق الباب باختياره وارادته .
والجواب : أنهما تدلان على وجوب زكاة العيال على المعيل إذا كان
باختياره ورغبته ، وأما إذا لم يكن كذلك ، بأن كان بالقهر وبدون
الرضا فلا تدلان على عدم وجوب زكاته عليه ، وساكتتان عن حكمه ، هذا إضافة
إلى أن المتفاهم العرفي منهما أن المعيار انما هو بصدق عنوان
العيال ، ولا يرى خصوصية لكون ضم فرد آخر إلى عياله باختياره أو بغير
اختياره .
فالنتيجة : أنهما لا تصلحان لتقييد الروايات المطلقة الدالة باطلاقها على
أن المعيار في وجوب الفطرة انما هو بصدق العيال وإن كان بغير الاختيار ،
وبذلك يظهر حال ما بعده .
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 2 و 8 و 13 .