ولا فرق في كونهما عليهما مع العيلولة لهما بين صورة المهاياة وغيرها وإن
كان حصول وقت الوجوب في نوبة أحدهما ( 1 ) ، فإن المناط العيلولة
المشتركة بينهما بالفرض ، ولا يعتبر اتفاق جنس المخرج من الشريكين ،
فلأحدهما إخراج نصف صاع من شعير والآخر من حنطة ، لكن الأُولى بل
الأحوط الاتفاق .
شرح
عيال للآخر ، والمجموع عيال لهما معاً على نحو الاشتراك ، باعتبار أن عيلولة
النصف ليست موضوعاً لوجوب الفطرة وكذلك عيلولة المجموع المركب من
فردين أو افراد ، فمن اجل ذلك لا يكون مشمولاً للروايات .
وإن شئت قلت : أنها منصرفة عما إذا كان فرد واحد عيالاً لمجموع فردين
أو افراد لا لكل واحد مستقلاً .
منها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عمر بن يزيد : " الفطرة واجبة على كل من
يعول من صغير أو كبير ، حر أو مملوك " ( 1 ) فان الظاهر منها عرفاً ان المعيار في
وجوب فطرة العيال على المعيل صدق انه عياله ، والفرض انه لا يصدق عليه انه
عياله ، بل هو عياله وعيال غيره معاً على نحو الشركة ، ولكن مع هذا لا ينبغي ترك
الاحتياط في المسألة باخراج فطرته مشتركاً ، كما أن الأحوط والأجدر وجوباً
على المملوك المذكور أن يخرج فطرته عن نفسه على القول بأنه يملك وكان
غنياً ، شريطة عدم قيام مالكيه باخراج فطرته . ويؤيد ذلك قوله ( عليه السلام ) في رواية
زرارة : " إذا كان لكل انسان رأس فعليه أن يؤدى عنه فطرته ، وإذا كان عدة العبيد
عدة الموالي سواء ، وكانوا جميعاً فيهم سواء أدوا زكاتهم لكل واحد منهم على
قدر حصته ، وإن كان لكل انسان منهم أقل من رأس فلا شئ عليهم " ( 2 ) وبذلك
يظهر حال ما بعده .
( 1 ) فيه ان الظاهر كون فطرته على من دخل وقت الوجوب وهو عنده ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 1 .