وإن كان الأحوط ( 1 ) في الزوجة والمملوك إخراجه عنهما مع فقر العائل أو
شرح
القرائن المتوفرة في الروايات . .
منها : صحيحة هشام بن الحكم عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث قال : " نزلت
الزكاة وليس للناس أموال وانما كانت الفطرة " ( 1 ) فإنها تدل على أن المراد من
الزكاة في الآية الشريفة أعم من الفطرة .
ومنها : صحيحة أبي بصير وزرارة جميعاً قالا : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
ان من تمام الصوم اعطاء الزكاة ، يعني الفطرة ، كما أن الصلاة على
النبي ( صلى الله عليه وآله ) من تمام الصلاة ، لأنه من صام ولم يؤد الزكاة فلا صوم له إذا
تركها متعمداً - الحديث - " ( 2 ) فإنها تدل على أن الفطرة من أحد مصاديق
الزكاة .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سئل عن رجل يأخذ
من الزكاة عليه صدقة الفطرة ؟ قال : لا " ( 3 ) .
فالنتيجة : ان الروايات الناهية بضميمة تلك القرائن تعم الفطرة .
وفي مقابل هذه الروايات معتبرة أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : " أعطوا الزكاة من أرادها من بني هاشم ، فإنها تحل لهم ،
وانما تحرم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلى الإمام من بعده وعلى الأئمة ( عليهم السلام ) " ( 4 ) فإنها
تنص على حلية زكاة غير الهاشمي على الهاشمي ، وهذه الرواية معارضة
للروايات التي تنص على حرمة ذلك ، ولكن بما أن تلك الروايات بلغت من
الكثرة حد التواتر اجمالاً فهي لا تصلح أن تعارضها ، بل لابد من طرحها تطبيقا
لطرح الروايات المخالفة للكتاب أو السنة .
( 1 ) وفيه : انه لا منشأ لهذا الاحتياط وكذا ما بعده ، لعدم خصوصية لهما من
هذه الناحية ، فالروايات مطبقة كلاً على أن العبرة انما هي بصدق عنوان العيلولة ،
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 1 و 5 .
( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 1 .
( 4 ) الوسائل باب : 29 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 5 .