يجوز توكيله أو إذنه في الدفع من ماله بقصد الرجوع عليه بالمثل أو القيمة ،
كما يجوز التبرع به من ماله بإذنه أولا بإذنه ( 1 ) ، وإن كان الأحوط عدم
الاكتفاء في هذا وسابقه .
[ 2841 ] مسألة 6 : من وجب عليه فطرة غيره لا يجزئه إخراج ذلك الغير
عن نفسه سواء كان غنياً أو فقيراً وتكلف بالإخراج ، بل لا تكون حينئذ
فطرة حيث إنه غير مكلف بها ، نعم لو قصد التبرع بها عنه أجزأه على
الأقوى ( 2 ) ، وإن كان الأحوط العدم .
شرح
العبادات ) تفصيل ذلك .
( 1 ) في كفاية ذلك اشكال بل منع ، لأن مقتضى القاعدة عدم سقوط
الواجب عمن يجب عليه الا بقيامه بالاتيان به مباشرة ، واما سقوطه بالنيابة أو
الوكالة أو بالاذن لقيام غيره بالاتيان به فهو بحاجة إلى دليل ، وقد دل الدليل على
ذلك في باب الزكاة ، حيث إن المالك لا يكون ملزماً بالاتيان بها مباشرة ، فان له
أن يوكل آخر في اخراجها ودفعها إلى أهلها ، أو يأذن بذلك ، أو بالدفع عن ماله
ثم الرجوع إليه شريطة أن يكون ذلك المال من أحد النقدين ، أو إذا لم يكن من
أحدهما كان بإجازة من الحاكم الشرعي ، وأما إذا تبرع آخر زكاة غيره بدون
اذنه وأمره ، فلا يكون مجزياً ، ولا يتعين زكاة ، على أساس انه غير مستند إلى
المالك ، وكفاية ذلك واجزاؤه بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليه ، لأن المقدار
الثابت بالدليل هو ان يكون ذلك باذن منه حتى يستند إليه ويصدق انه أخرج
زكاته .
نعم ، ان ذلك يكفي في الدين ، فإذا تبرع شخص وفاء دين آخر بدون اذنه
كفى في سقوطه عن ذمته للنصوص الخاصة ، بل السيرة العقلائية .
( 2 ) سبق أنه لا يجزئ إلاّ ان يكون باذنه وأمره ، ولا يقاس ذلك بالدين
للفرق بينهما من وجوه . .