ولو تكلف المعيل الفقير بالإخراج على الأقوى ، وإن كان السقوط حينئذ لا
يخلو عن وجه ( 1 ) .
[ 2838 ] مسألة 3 : تجب الفطرة عن الزوجة سواء كانت دائمة أو متعة مع
العيلولة لهما ، من غير فرق بين وجوب النفقة عليه أولا لنشوز أو نحوه ،
وكذا المملوك وإن لم تجب نفقته عليه ، وأما مع عدم العيلولة فالأقوى عدم
الوجوب عليه وإن كانوا من واجبي النفقة عليه ، وإن كان الأحوط الإخراج
خصوصاً مع وجوب نفقتهم عليه ، وحينئذ ففطرة الزوجة على نفسها إذا
كانت غنية ولم يعلها الزوج ولا غير الزوج أيضاً ، وأما إن عالها أو عال
المملوك غير الزوج والمولى فالفطرة عليه مع غناه .
[ 2839 ] مسألة 4 : لو أنفق الولي على الصغير أو المجنون من مالهما
سقطت الفطرة عنه وعنهما ( 3 ) .
[ 2840 ] مسألة 5 : يجوز التوكيل في دفع الزكاة إلى الفقير من مال الموكل
ويتولى الوكيل النية ( 2 ) ، والأحوط نية الموكل أيضاً على حسب ما مرّ في
زكاة المال ، ويجوز توكيله في الإيصال ويكون المتولي حينئذ هو نفسه ،
ويجوز الإذن في الدفع عنه أيضاً لا بعنوان الوكالة ، وحكمه حكمها ، بل
شرح
( 1 ) بل لا وجه له ، لأن المعيل إذا لم يكن مكلفاً باخراج زكاة المعال واقعاً ،
فبطبيعة الحال يكون التكليف باخراجها متوجهاً إليه بمقتضى الاطلاقات ،
وعندئذ فسقوطه عنه بقيام المعيل بأدائها بحاجة إلى دليل ، ومقتضى القاعدة
عدم السقوط ، لأن سقوط المأمور به عن شخص بفعل غيره بحاجة إلى دليل .
( 2 ) مر في الأمر الأول من ( فصل : شرائط وجوبها ) الاشكال في سقوط
الفطرة عن المجنون .
( 1 ) تقدم في المسألة ( 53 ) من الختام ، والمسألة ( 1 ) من ( فصل : الزكاة من