شرح
الفطرة واجبة على كل من يعول من ذكر أو أنثى ، صغير أو كبير ، حرّ أو
مملوك " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال : " سألت أبا الحسن
الرضا ( عليه السلام ) عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله ، إلاّ انه يتكلف له نفقته
وكسوته ، أتكون عليه فطرته ؟ فقال : لا ، إنما تكون فطرته على عياله صدقة دونه ،
وقال : العيال الولد والمملوك والزوجة وأم الولد " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة عبد الله ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كل من
ضممت إلى عيالك من حرّ أو مملوك فعليك أن تؤدى الفطرة عنه " ( 3 ) .
ومنها : غيرها .
والمستفاد من هذه النصوص أن وجوب فطرة شخص على آخر مرتبط
بصدق عنوان العيلولة عليه ، فان صدق وجبت فطرته عليه وإلاّ فلا .
ثم إن الظاهر من كلمة العيلولة عرفاً نحو من التابعية ، أي تابعية
المعال للمعيل على نحو يعد المعال من متعلقاته في أمور معاشه ، ولا يكفي في
صدقها مجرد اعطاء مال لشخص أو اباحته له بمقدار نفقته ، كما أشير بذلك في
صحيحة الحجاج . وعلى ضوء هذا الأساس يظهر انه لا تجب فطرة من يدعى
للعشاء أو الافطار ، سواء حضر قبل الغروب أو بعده ، إذ ليس له نحو من
التابعية لكي يصدق عليه عنوان العيلولة ، وهذا بخلاف الضيف النازل في ذلك
الوقت عنده ، فان له ن نحواً من التابعية ، فمن أجل ذلك يصدق عليه عنوان
العيلولة .
فالنتيجة : ان المعيار انما هو بصدق عنوان العيلولة ، فان صدق
وجبت فطرته على المعيل ، وإن لم يصدق لم تجب وإن كان من واجبي
النفقة .
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 2 و 3 و 8 .