فصل
في من تجب عنه
يجب إخراجها بعد تحقق شرائطها عن نفسه وعن كل من يعوله حين
دخول ليلة الفطر ( 1 ) ، من غير فرق بين واجب النفقة عليه وغيره والصغير
والكبير والحرّ والمملوك والمسلم والكافر والأرحام وغيرهم حتى
المحبوس عنده ولو على وجه محرّم ، وكذا تجب عن الضيف بشرط صدق
كونه عيالاً له وإن نزل عليه في آخر يوم من رمضان ، بل وإن لم يأكل عنده
شيئاً لكن بالشرط المذكور وهو صدق العيلولة عليه عند دخول ليلة الفطر
بأن يكون بانياً على البقاء عنده مدة ( 2 ) ، ومع عدم الصدق تجب على نفسه ،
لكن الأحوط أن يخرج صاحب المنزل عنه أيضاً حيث إن بعض العلماء
اكتفى في الوجوب عليه مجرد صدق اسم الضيف ، وبعضهم اعتبر ركونه
شرح
( 1 ) سبق أن مبدأ وقت الوجوب من غروب الشمس ، وعلى هذا فيجوز
اخراج الفطرة من ذلك الوقت إلى يوم العيد على تفصيل سوف يأتي بيانه إن
شاء الله تعالى ، ومن هنا يكون اخراجها من الواجب الموسع .
( 2 ) فيه اشكال بل منع ، إذ لا يتوقف صدق العيلولة عرفاً على البقاء عنده
مدة ، بل قد يصدق على البقاء لديه ليلة واحدة ، فالمعيار انما هو بصدق العيلولة ،
ويدور الحكم مدارها وجوداً وعدماً ، وتنص على ذلك مجموعة من الروايات . .
منها : صحيحة عمر بن يزيد قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون
عنده الضيف من اخوانه ، فيحضر يوم الفطر يؤدى عنه الفطرة ؟ فقال : نعم ،