للشرائط ، فلو جنّ أو أغمي عليه ( 1 ) أو صار فقيراً قبل الغروب ولو بلحظة
بل أو مقارناً للغروب لم تجب عليه ، كما أنه لو اجتمعت الشرائط بعد فقدها
قبله أو مقارناً له وجبت ، كما لو بلغ الصبي أو زال جنونه ولو الأدواري أو
أفاق من الإغماء أو ملك ما يصير به غنياً أو تحرّر وصار غنياً أو أسلم
الكافر فإنها تجب عليهم ، ولو كان البلوغ أو العقل أو الإسلام مثلاً بعد
الغروب لم تجب ، نعم يستحب إخراجها إذا كان ذلك بعد الغروب إلى ما
قبل الزوال من يوم العيد .
شرح
( 1 ) تقدم الكلام فيهما آنفاً ، ثم إنه على تقدير اعتبار هذه الشروط ،
فالأظهر هو ما في المتن من عدم الفرق بينهما وبين المولود ومن أسلم ، لأن
النص وإن كان مختصاً بالأخيرين ، إلاّ أن المتفاهم العرفي من التعليل فيه عدم
الفرق بينهما ، وهو متمثل في صحيحة معاوية بن عمار قال : " سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن مولود ولد ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال : لا ، قد خرج الشهر ،
وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال : لا " ( 1 ) لأن قوله ( عليه السلام ) :
" قد خرج الشهر " بمثابة التعليل لعدم وجوب الفطرة ، حيث إن المستفاد منه عرفاً
ان المعيار في وجوب الفطرة انما هو بكون المكلف واجداً لشروط التكليف
قبل خروج الشهر ، وأما إذا خرج الشهر وهو فاقد لها فلا شئ عليه وإن صار
واجداً بعد ذلك . وتؤيد ذلك رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في
المولود يولد ليلة الفطر واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر ؟ قال : ليس عليهم
فطرة ، ليس الفطرة إلاّ على من أدرك الشهر " ( 2 ) فإنها وإن كانت أوضح دلالة من
الأولى ، إلاّ انها ضعيفة سنداً بعلي بن حمزة . فمن أجل ذلك لا يمكن الاستدلال
بها ، ولكن لا بأس بالتأييد . هذا إضافة إلى أن احتمال خصوصية لاسلام اليهودي
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 2 و 1 .