تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الثالث : الحرية ، فلا تجب على المملوك وإن قلنا إنه يملك ( 1 ) ، سواء كان قناً أو مدبراً أو أم ولد أو مكاتباً مشروطاً أو مطلقاً ( 2 ) ولم يؤد شيئاً فتجب فطرتهم على المولى ، نعم لو تحرر من المملوك شئ وجبت عليه وعلى المولى بالنسبة ( 3 ) مع حصول الشرائط .
شرح
( 1 ) في اعتبار هذا الشرط على القول بأنه يملك اشكال بل منع ، إذ لا دليل عليه غير دعوى الاجماع ، وقد مر انه لا يمكن الاعتماد عليها في اثبات المسألة شرعاً . وان شئت قلت : بناءاً على القول بأنه لا يملك ، فعدم وجوب الفطرة عليه انما هو من جهة فقره ، لا من جهة انه مملوك ، فاذن ليس هذا الشرط شرطاً آخر في مقابل الغنا ، واما بناءاً على القول بأنه يملك ، فلا دليل على اعتبار هذا الشرط غير نقل الاجماع في المسألة . واما الروايات التي تنص على أن فطرة المملوك على مولاه فلا تدل على عدم وجوب الفطرة عليه مباشرة ، لأن الظاهر منها أن وجوب فطرته عليه انما هو بملاك العيلولة كسائر افراد عائلته . ( 2 ) لكن الظاهر وجوب الفطرة عليه وإن قلنا بعدم وجوبها على سائر المماليك ، وذلك لصحيحة علي بن جعفر : " انه سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن المكاتب هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه وتجوز شهادته ؟ قال ( عليه السلام ) : الفطرة عليه ، ولا تجوز شهادته " ( 1 ) فإنها تنص على أن فطرته عليه لا على من كاتبه ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون مشروطاً أو مطلقاً . ( 3 ) فيه : ان الظاهر وجوبها عليه شريطة توفر سائر شروطها من البلوغ والغناء ونحوهما ، لاطلاق أدلة وجوب الفطرة ، ولا دليل على التقييد غير الاجماع المدعى على اعتبار الحرية ، فإنه على تقدير ثبوته لا يشمل المقام ، واما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 3 .