تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فصل في شرائط وجوبها وهي أُمور . . الأول : التكليف ، فلا تجب على الصبي والمجنون ( 1 ) ولا على وليهما أن يؤدي عنهما من مالهما ، بل يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى عيالهما أيضاً ( 2 ) . الثاني : عدم الإغماء ( 3 ) ، فلا تجب على من أهلّ شوال عليه وهو مغمى عليه .
شرح
( 1 ) في عدم وجوب الفطرة عليه اشكال ، والاحتياط لا يترك ، إذ لا دليل على عدم الوجوب إلاّ الاجماع المدعى في كلمات بعض الأصحاب ، ولكن قد ذكرنا غير مرة انه ليس بإمكاننا الاعتماد على الاجماع في المسألة لاثباتها شرعاً . واما حديث رفع القلم المتضمن للمجنون فهو ضعيف سنداً ، فلا يمكن الاعتماد عليه ، وعلى هذا فالأحوط والأجدر بالولي اخراج زكاة فطرته من ماله . ( 2 ) في سقوطها عن المجنون بالنسبة إلى عياله أيضاً اشكال ، والاحتياط لا يترك كما مر . ( 3 ) فيه اشكال ، بل منع ، إذ لا دليل على أن الاغماء مانع عن وجوب الفطرة غير دعوى عدم وجدان الخلاف في المسألة . وهذه الدعوى على تقدير ثبوتها لا أثر لها فضلاً عن أن ثبوتها محل اشكال بل منع . هذا إضافة إلى ما مر من أن الاغماء ملحق بالنوم لا بالجنون لا حكماً ولا موضوعاً .
تعاليق مبسوطة — صفحة 266 | الشيخ محمد إسحاق الفياض