تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
فصل في زكاة الفطرة وهي واجبة إجماعاً من المسلمين ، ومن فوائدها أنها تدفع الموت في تلك السنة عمن أديّت عنه ، ومنها أنها توجب قبول الصوم ، فعن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال لوكيله : " اذهب فأعط عن عيالنا الفطرة أجمعهم ولا تدع منهم أحداً فإنك إن تركت منهم أحداً تخوّفت عليه الفوت . قلت : وما الفوت ؟ قال ( عليه السلام ) : الموت " وعنه ( عليه السلام ) : إن من تمام الصوم إعطاء الزكاة كما أن الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) من تمام الصلاة لأنه من صام ولم يؤد الزكاة فلا صوم له إذا تكرها متعمداً ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، إن الله تعالى قد بدأ بها قبل الصلاة وقال : ( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ) ( 1 ) والمراد بالزكاة في هذا الخبر هو زكاة الفطرة كما يستفاد من بعض الأخبار المفسرة للآية . والفطرة إما بمعنى الخلقة ، فزكاة الفطرة أي زكاة البدن من حيث إنها تحفظه عن الموت أو تطهّره عن الأوساخ ، وإما بمعنى الدين أي زكاة الإسلام والدين ، وإما بمعنى الإفطار لكون وجوبها يوم الفطر . والكلام في شرائط وجوبها ، ومن تجب عليه ، وفي من تجب عنه ، وفي جنسها ، وفي قدرها ، وفي وقتها ، وفي مصرفها ، فهنا فصول . .
هامش
( 1 ) الأعلى 87 : 14 و 15 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 265 | الشيخ محمد إسحاق الفياض