تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
[ 2829 ] الحادية والأربعون : لا إشكال في اعتبار التمكن من التصرف في وجوب الزكاة فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام والنقدين كما مر سابقاً ، وأما ما لا يعتبر فيه الحول كالغلات فلا يعتبر التمكن من التصرف فيها قبل حال تعلق الوجوب بلا إشكال ، وكذا لا إشكال في أنه لا يضر عدم التمكن بعده إذا حدث التمكن بعد ذلك ، وإنما الإشكال والخلاف في اعتباره حال تعلق الوجوب ، والأظهر عدم اعتباره ( 1 ) ، فلو غصب زرعه غاصب وبقي مغصوباً إلى وقت التعلق ثم رجع إليه بعد ذلك وجبت زكاته .
شرح
أخرى ومن وضع إلى آخر ، كما أنه لا ينطبق على فعل آخر لا يكون منها كالأكل والشرب والأخذ والعطاء والضرب والتكلم وما شاكل ذلك ، فان هذه الأفعال بشتى أنواعها خارجة عن تلك المقولة ، ولا تكون متحدة معها في الخارج ، فإذا أدى المالك زكاة ماله إلى الفقير في المكان المغصوب صحّ ، لأن الواجب وهو الأداء والاعطاء ليس تصرفاً زائداً على كونه فيه ، لأنه عبارة عن وضع المال المتمثل في الزكاة في يد الفقير ، فإنه وإن كان يستلزم حركة اليد ، إلاّ أنها تصرف فيه دون وضعها في يده . فالنتيجة : ان الايصال ليس أمراً انتزاعياً معنوياً لا واقع موضوعي له ، بل له واقع وهو الواجب على المكلف كالايتاء والاعطاء ، كما أنه ليس عبارة عن الاستيلاء على العين الذي هو من مقولة الجدة ، فان الايصال والاعطاء والايتاء كل ذلك عنوان للفعل الصادر من المالك والاستيلاء على العين صفة للمالك لا أنه فعله . ( 1 ) مر في المسألة ( 17 ) ان الأظهر اعتباره ، ولكن لا ثمرة بين القولين .