تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
عين أحد النصب الزكوية أو قيمتها وإن لم يكفه لقوت سنته ، بل الأحوط إخراجها إذا زاد على مؤونة يومه وليلته صاع . [ 2830 ] مسألة 1 : لا يعتبر في الوجوب كونه مالكاً مقدار الزكاة زائداً على مؤونة السنة ، فتجب وإن لم يكن له الزيادة على الأقوى والأحوط ( 1 ) . [ 2831 ] مسألة 2 : لا يشترط في وجوبها الإسلام ، فتجب على الكافر ( 2 )
شرح
وبه يظهر حال ما بعده من الاحتياط . ( 1 ) هذا هو الصحيح لاطلاق نصوص الباب . . منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سئل عن رجل يأخذ من الزكاة عليه صدقة الفطرة ؟ قال : لا " ( 1 ) فإنها تنص على أن من يأخذ الزكاة لا تجب عليه الفطرة ، وعلى هذا فالخارج من اطلاقات أدلة وجوب زكاة الفطرة على كل رأس هو من يستحق الزكاة ، واما من لا يستحقها فهو يظل باقياً تحت الاطلاقات ، ويعم ذلك من كانت لديه مؤنة السنة فقط دون الأكثر لصدق انه ممن لا يستحقها . فالنتيجة : ان الفطرة واجبة على من كانت عنده مؤنة السنة فحسب دون الزائد تطبيقا لتلك الاطلاقات . ودعوى : ان الفطرة لو وجبت عليه بدون الزيادة على المؤنة عنده لانقلب فقيراً ، فاذن يلزم من فرض وجوبها انتفاؤه بانتفاء موضوعه . مدفوعة : بأن مجرد وجوبها لا يوجب انقلابه فقيراً لكي يلزم من فرض وجوده عدمه ، وانما يوجب فقره دفعها إلى أهلها خارجاً ، فإذا دفعها إلى مستحقها صار فقيراً ، فعندئذ يجوز له أن يأخذ من الزكاة بما تتم به مؤنة سنته . ( 2 ) هذا هو الأظهر فان مقتضى اطلاقات الآيات والروايات التي تؤكدها
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 269 | الشيخ محمد إسحاق الفياض