ذلك عدم كونه حيضا إلا إذا حصل منها قصد القربة بأن كانت جاهلة أو عالمة
أيضاً إذا فرض حصول قصد القربة مع العلم أيضاً ، وإذا تعذر الاختبار ترجع
إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض وإلا فتبني على الطهارة ( 1 ) لكن مراعاة
الاحتياط أولى ، ولا يلحق بالبكارة في الحكم المذكور غيرها كالقرحة
المحيطة بأطراف الفرج ، وإن اشتبه بدم القرحة فالمشهور أن الدم إن كان
يخرج من الطرف الأيسر فحيض وإلا فمن القرحة إلا أن يعلم أن القرحة في
الطرف الأيسر ، لكن الحكم المذكور مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع بين
أعمال الطاهرة والحائض ( 2 ) ، ولو اشتبه بدم آخر حكم عليه بعدم الحيضية إلا
شرح
( 1 ) بل عليها الاحتياط بالجمع بأن تفعل ما تفعله الطاهرة وتترك ما تتركه
الحائض ، فتصلّي وتصوم ولا تمكث في المساجد ولا تجتاز في المسجدين الحرمين
ولا تمسّ كتابة المصحف وهكذا باعتبار أن وجوب الاختبار وجوب طريقي يدلّ
على أن احتمال كون الدم حيضاً منجز ، فإذا تعذّر فلا بدّ من الاحتياط ولا يمكن
الرجوع إلى الأصل المؤمن كأصالة عدم كونه حيضاً بالأصل في العدم الأزلي أو
نحوها ، فحال المقام من هذه الجهة حال الشبهة الحكميّة قبل الفحص فإنه إذا تعذّر
الفحص فيها ولم يتمكّن فلا بدّ من الاحتياط ، ومن هنا يظهر أن حالتها السابقة إذا
كانت الطهارة لم يجر الاستصحاب فإن حاله حال الاستصحاب المؤمن في الشبهات
الحكمية قبل الفحص ، فكما أنه لا يجري فيها فكذلك لا يجري في المقام ، وأما
إذا كانت حالتها السابقة الحيض فلا مانع من جريان بقائه وترتيب آثاره عليه . ( 2 ) بل الظاهر تعيّن أعمال الطاهرة من وجوب الصلاة والصيام وجواز
المكث في المساجد ومسّ كتابة المصحف ونحوها لاستصحاب عدم كون الدم
المذكور دم حيض ، هذا إذا لم تكن الحالة السابقة الطهارة أو الحيض ، وإلاّ فيتعيّن
العمل بها .