شرح
ما يصلح أن يكون قرينة على هذا التصرّف والحمل . وثانياً : إنه لا يمكن حمل النهي عن الصلاة في الموثقة في جميع فترات
الدم على الاحتياط كيف وأنه خلاف الاحتياط ، فإن الاحتياط فيها يتطلّب الجمع
بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة لا ترك الصلاة ، لاستلزامه المخالفة
القطعية العملية حيث أن المرأة تعلم أن الدم في تمام تلك الفترات ليس بحيض
ولا يجوز لها ترك الصلاة في تمامها . فالنتيجة إن مقتضى القاعدة في المسألة بقطع
النظر عن الموثقة هو الاحتياط في فترات الدماء بالجمع بين الوظيفتين باعتبار أن
المرأة تعلم إجمالاً بأن أحد هذه الدماء حيض . الثانية : حمل النهي عن الصلاة في أيام الدماء على النهي الظاهري إلى تمام
الشهر وبعد ذلك تعمل عمل المستحاضة . والجواب : أوّلاً : إن هذا الحمل بحاجة إلى قرينة ، والصحيحة لا تصلح لها
على أساس أن ملاك القرينيّة العرفيّة غير متوفّر فيها كالنصّ أو الأظهريّة أو
الأخصيّة ، ولا قرينة على ذلك في نفس الموثقة أيضاً كأخذ الشكّ في موضوع
النهي فيها أو غيره . وثانياً : إن هذا الحمل لا يمكن في نفسه لأنه يستلزم الترخيص في ترك
الصلاة في فترات تعلّم المرأة بوجوبها عليها فيها وهي التي لا يكون الدم فيها دم
حيض حيث أنها تعلم إجمالاً أن أحد هذه الدماء حيض والباقي استحاضة ولا
يمكن الترخيص في تركها الصلاة في جميع أزمنة الدماء . فالنتيجة : إن هذه المحاولة أيضاً ساقطة . فمن أجل ذلك كان الأجدر والأحوط وجوباً الجمع بين الامتناع عمّا كانت
الحائض ملزمة بالامتناع عنه والاتيان بما كانت المستحاضة ملزمة بالاتيان به في
كل مورد مرّت بالمرأة فترة طهر وسلامة من دم الحيض لا تقلّ عن ثلاثة أيام شريطة أن