تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
فصل في الحيض وهو دم خلقه الله تعالى في الرحم لمصالح ، وفي الغالب أسود أو أحمر غليظ طريّ حار يخرج بقوة وحرقة ، كما أن دم الاستحاضة بعكس ذلك ، ويشترط أن يكون بعد البلوغ وقبل اليأس فما كان قبل البلوغ أو بعد اليأس ليس بحيض وإن كان بصفاته ، والبلوغ يحصل بإكمال تسع سنين ، واليأس ببلوغ ستين سنة ( 1 ) في القرشية وخمسين في غيرها ، والقرشية من انتسب إلى نَضْر بن كِنانة ، ومن شك في كونها قرشية يلحقها حكم غيرها ، والمشكوك البلوغ محكوم بعدمه ، والمشكوك يأسها كذلك . [ 701 ] مسألة 1 : إذا خرج ممن شك في بلوغها دم وكان بصفات الحيض يحكم بكونه حيضاً ( 2 ) ويجعل علامة على البلوغ ، بخلاف ما إذا كان بصفات
شرح
( 1 ) لكن الأظهر أن اليأس ببلوغ ستّين سنة حتى في غير القرشية ، فإن رواية القول بالتفصيل ضعيفة من جهة الارسال ، وبما أن روايات تحديد اليأس مختلفة حيث أن بعضها قد حدّده ببلوغ ستّين سنة وبعضها الآخر ببلوغ خمسين ، فتقع المعارضة بينهما فيما بين الحدّين فتسقطان ، فالمرجع حينئذ إطلاقات أدلّة الحيض الدالّة على أن ما تراه المرأة من الدم إذا كان واجداً للصفات أو كان في أيام عادتها وإن لم يكن واجداً لها فهو حيض بين الخمسين والستين . ( 2 ) الحكم بكونه حيضاً مع الشكّ في البلوغ مشكل لما دلّ من أن البنت ما لم تبلغ تسع سنين لم تر الحيض ، وعلى هذا فالشك في بلوغها مساوق للشكّ في أن الدم الخارج منها حيض وإن كان واجداً للصفات ، فمن أجل ذلك الأظهر العدم .