تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
الطاهر والحائض ، ولا فرق بين أن يخرج من المخرج الأصلي أو العارضي . [ 705 ] مسألة 5 : إذا شك في أن الخارج دم أو غير دم أو رأت دماً في ثوبها وشكت في أنه من الرحم أو من غيره لا تجري أحكام الحيض ، وإن علمت بكونه دماً واشتبه عليها فإما أن يشتبه بدم الاستحاضة أو بدم البكارة أو بدم القُرحة فإن اشتبه بدم الاستحاضة يرجع إلى الصفات ( 1 ) فإن كان بصفة الحيض يحكم بأنه حيض ، وإلا فإن كان في أيام العادة فكذلك ، وإلا فيحكم بأنه استحاضة ، وإن اشتبه بدم البكارة يختبر بإدخال قطنة في الفرج والصبر قليلاً ثم إخراجها فإن كانت مطوّقة بالدم فهو بكارة وإن كانت منغمسة به فهو حيض ، والاختبار المذكور واجب ( 2 ) فلو صلّت بدونه بطلت وإن تبين بعد
شرح
( 1 ) وهنا طريق آخر في هذه الحالة يمكن للمرأة استعماله وهو الاحتياط بالجمع بين الأشياء التي تكون الحائض ملزمة بتركها والأعمال التي تكون المستحاضة ملزمة بالاتيان بها ، كما أن لها في تلك الحالة استعمال الصفات أو العادة في مقام التمييز على تفصيل يأتي في ضمن المسائل الآتية . ( 2 ) وهذا الوجوب ليس وجوباً نفسيّاً ولا شرطيّاً بأن يكون شرطاً في صحّة الصلاة واقعاً بل هو وجوب طريقي يدلّ على أن احتمال كون الدم المذكور حيضاً منجز ما لم يزل ، وزواله إنما هو بعمليّة الاختبار بالطريقة المذكورة في الروايات ، فإنها معيّنة لكونه دم حيض أو بكارة ، كما أن مقتضى وجوبه سقوط استصحاب عدم كونه حيضاً وإلاّ لم يبق مورد للرواية . نعم إذا كانت حالتها السابقة في مورد حيضاً حدوثاً وفي البقاء يشكّ في أن هذا الدم دم حيض أو بكارة فلا مانع من استصحاب بقاء الحيض لخروج هذا الفرض عن مورد الرواية .