أن يكون الحالة السابقة هي الحيضية .
[ 706 ] مسألة 6 : أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة فإذا رأت يوماً أو
يومين أو ثلاثة إلا ساعة مثلا لا يكون حيضاً ، كما أن أقل الطهر عشرة أيام ( 1 )
شرح
( 1 ) في اعتبار أن فترة الطهر لا تكون أقلّ من عشرة أيام إشكال ، ولا يترك
الاحتياط فيما إذا كانت فترة الطهر والسلامة من دم الحيض التي مرّت بالمرأة أقلّ
من عشرة أيام . مثال ذلك : إذا رأت ذات العادة دماً في أيام عادتها ونقت بعد انقضائها ستة
أيام ، ثم رأت دماً آخر أربعة أيام بصفة الحيض ، وفي مثل ذلك يجب عليها أن تحتاط
في الدم الثاني بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة ، والسبب فيه أن
صحيحة محمد بن مسلم تنصّ على أن فترة الطهر التي هي شرط لحيضيّة الدم الثاني
لا تقلّ عن عشرة أيام ، فإذا كانت أقلّ لم تكن شرطاً لها ، وفي مقابلها موثقة يونس بن
يعقوب فإنها تنصّ على كفاية الأقلّ فيها وحينئذ تقع المعارضة بينهما في فترة طهر
تقلّ عن عشرة أيام ، فإنها مورد الالتقاء بينهما وبما أنه لا ترجيح في البين من موافقة
الكتاب ومخالفة العامّة فتسقطان معاً من جهة المعارضة فيرجع إلى العامّ الفوقي وهو
إطلاق أدلّة الصفات ، فإن مقتضاه أن ما رأته المرأة من الدم إذا كان مع صفة الحيض
فهو حيض وإن لم تمرّ بها فترة طهر لا تقلّ عن عشرة أيام . محاولتان : الأولى : حمل المرأة في الموثقة على المضطربة التي اختلطت عليها أيامها ،
وحمل الأمر بالصلاة في فترة النقاء والنهي عنها في فترة الدم على الاحتياط ،
وعليه فلا تصلح أن تعارض الصحيحة . والجواب : أوّلاً : إن ذلك التصرّف في الموثقة وحملها على ذلك بحاجة إلى
قرينة تدلّ عليه ولا قرينة على ذلك لا في نفس الموثقة ولا في الصحيحة إذ ليس فيها