تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
أن يكون الحالة السابقة هي الحيضية . [ 706 ] مسألة 6 : أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة فإذا رأت يوماً أو يومين أو ثلاثة إلا ساعة مثلا لا يكون حيضاً ، كما أن أقل الطهر عشرة أيام ( 1 )
شرح
( 1 ) في اعتبار أن فترة الطهر لا تكون أقلّ من عشرة أيام إشكال ، ولا يترك الاحتياط فيما إذا كانت فترة الطهر والسلامة من دم الحيض التي مرّت بالمرأة أقلّ من عشرة أيام . مثال ذلك : إذا رأت ذات العادة دماً في أيام عادتها ونقت بعد انقضائها ستة أيام ، ثم رأت دماً آخر أربعة أيام بصفة الحيض ، وفي مثل ذلك يجب عليها أن تحتاط في الدم الثاني بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة ، والسبب فيه أن صحيحة محمد بن مسلم تنصّ على أن فترة الطهر التي هي شرط لحيضيّة الدم الثاني لا تقلّ عن عشرة أيام ، فإذا كانت أقلّ لم تكن شرطاً لها ، وفي مقابلها موثقة يونس بن يعقوب فإنها تنصّ على كفاية الأقلّ فيها وحينئذ تقع المعارضة بينهما في فترة طهر تقلّ عن عشرة أيام ، فإنها مورد الالتقاء بينهما وبما أنه لا ترجيح في البين من موافقة الكتاب ومخالفة العامّة فتسقطان معاً من جهة المعارضة فيرجع إلى العامّ الفوقي وهو إطلاق أدلّة الصفات ، فإن مقتضاه أن ما رأته المرأة من الدم إذا كان مع صفة الحيض فهو حيض وإن لم تمرّ بها فترة طهر لا تقلّ عن عشرة أيام . محاولتان : الأولى : حمل المرأة في الموثقة على المضطربة التي اختلطت عليها أيامها ، وحمل الأمر بالصلاة في فترة النقاء والنهي عنها في فترة الدم على الاحتياط ، وعليه فلا تصلح أن تعارض الصحيحة . والجواب : أوّلاً : إن ذلك التصرّف في الموثقة وحملها على ذلك بحاجة إلى قرينة تدلّ عليه ولا قرينة على ذلك لا في نفس الموثقة ولا في الصحيحة إذ ليس فيها