تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وليس لأكثره حد ، ويكفي الثلاثة الملفّقة ( 1 ) فإذا رأت في وسط اليوم الأول واستمر إلى وسط اليوم الرابع يكفي في الحكم بكونه حيضاً ، والمشهور
شرح
يكون الدم الثاني واجداً للصفة . ( 1 ) في الكفاية إشكال ، ولا يترك الاحتياط بالجمع بين الوظيفتين ، والسبب فيه : أن حمل الروايات التي تؤكّد وتنص على أن أقلّ الحيض ثلاثة أيام وأقصاه عشرة لا يمكن على الطريقيّة الصرفة وهي المقدار الممتد من الزمن الذي يمكن تحديده بالساعات من دون خصوصيّة للأيام أصلاً فإنه بحاجة إلى قرينة ولا قرينة على ذلك لا في نفس الروايات ولا من الخارج . وأما حملها على الأعمّ من الأيام التامّة والملفقة فهو وإن كان ممكناً وليس كالأول إلاّ أن إرادته من الروايات بحاجة إلى قرينة ولو كانت القرينة مناسبة الحكم والموضوع الارتكازيّة باعتبار أن الأيام في نفسها ظاهرة في التامّة ، وإرادة الأعمّ منها ومن الملفقة في مورد تتوقّف على توفّر قرينة فيه . ودعوى : أن القرينة على إرادة الأعمّ موجودة في المسألة وهي غلبة رؤية المرأة دم الحيض في ساعات النهار ، إذ قلّما تتّفق أن تكون من مبدأ النهار . . مدفوعة : بأن الروايات إذا كانت ظاهرة في ثلاثة أيام تامّة فالغلبة المذكورة لا تمنع عن هذا الظهور العرفي بأن تكون بمثابة القرينة المتّصلة ولا أقلّ من الشكّ ، إذ يمكن أن تكون تلك الساعات من النهار خارجة عن حساب الأيام ، وأنها تبدأ من بداية اليوم الآتي . . فالنتيجة : إن الانسان لا يكون واثقاً بكفاية الملفقة ولو على أساس تلك الغلبة فمن أجل ذلك لا يترك الاحتياط فيها ، كما إذا رأت المرأة دماً بصفة الحيض ثلاثة أيام ملفقة لا تامّة ونقت بعد ذلك .