هذا يكون امتثالاً بالنسبة إلى ما نوى وأداء بالنسبة إلى البقية ، ولا حاجة إلى
الوضوء إذا كان فيها الجنابة ، وإن كان الأحوط مع كون أحدها الجنابة أن ينوي
غسل الجنابة ، وإن نوى بعض المستحبات كفى أيضاً عن غيره من
المستحبات ، وأما كفايته عن الواجب ففيه إشكال وإن كان غير بعيد لكن لا
يترك الاحتياط .
[ 699 ] مسألة 61 : الأقوى صحة غسل الجمعة من الجنب والحائض ، بل لا
يبعد إجزاؤه عن غسل الجنابة بل عن غسل الحيض إذا كان بعد انقطاع الدم .
[ 700 ] مسألة 17 : إذا كان يعلم إجمالا أن عليه أغسالا لكن لا يعلم بعضها
بعينه يكفيه أن يقصد جميع ما عليه ، كما يكفيه أن يقصد البعض المعين
ويكفي عن غير المعين ، بل إذا نوى غسلا معيناً ، ولا يعلم ولو إجمالا غيره
وكان عليه في الواقع كفى عنه أيضاً وإن لم يحصل امتثال أمره ، نعم إذا نوى
بعض الأغسال ونوى عدم تحقق الآخر ففي كفايته عنه إشكال ( 1 ) بل صحته
أيضاً لا تخلو عن إشكال ، بعد كون حقيقة الأغسال واحدة ، ومن هذا يشكل
البناء على عدم التداخل بأن يأتي بأغسال متعددة كل واحد بنية واحد منها
لكن لا إشكال إذا أتى فيما عدا الأول برجاء الصحة والمطلوبية .
شرح
( 1 ) بل الأقوى الكفاية ولا تضر نيّة عدم تحقق الاخر ، فانَّ اجزاء غسل عن
غيره واغنائه عنه إنّما هو بحكم الشارع ولا فرق فيه بين ان ينوى عدم الاخر أو لا
ينوى ، كما أنَّه لا فرق بين أن تكون الأغسال حقائق متعددة أو حقيقة واحدة . ومن
هنا يظهر أنّه لا وجه للاشكال في صحة هذا الغسل بعد فرض أن المكلّف قد أتى
به بقصد القربة وان قلنا بأنَّ حقيقة الأغسال واحدة لأن نيّة عدم تحقق الاخر لغو
بنظر الشرع حيث أنَّه حكم بالاجزاء والاغناء .