تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
[ 1140 ] مسألة 2 : إذا تيمم بعد دخول وقت فريضة أو نافلة يجوز إتيان الصلوات التي لم يدخل وقتها بعد دخوله ما لم يحدث أو يجد ماء ، فلو تيمم لصلاة الصبح يجوز أن يصلي به الظهر ، وكذا إذا تيمم لغاية أخرى غير الصلاة . [ 1141 ] مسألة 3 : الأقوى جواز التيمم في سعة الوقت وإن احتمل ارتفاع العذر في آخره بل أو ظن به ، نعم مع العلم بالارتفاع يجب الصبر ، لكن التأخير إلى آخر الوقت مع احتمال الرفع أحوط وإن كان موهوماً ، نعم مع العلم بعدمه وبقاء العذر لا إشكال في جواز التقديم ، فتحصل أنه إما عالم ببقاء العذر إلى آخر الوقت أو عالم بارتفاعه قبل الآخر أو محتمل للأمرين ، فيجوز المبادرة مع العلم بالبقاء ويجب التأخير مع العلم بالارتفاع ومع الاحتمال الأقوى جواز المبادرة ( 1 )
شرح
بها معه ، ولا فرق فيه بين أن يكون العذر عدم تيسّر الماء أو المرض ، نعم إذا كان مأيوساً من ارتفاع العذر أو مطمئنّاً ببقائه جاز له القيام بعملية التيمّم ، غاية الأمر إذا ارتفع العذر في المستقبل وتمكّن من الاتيان بها مع الطهارة المائية وجبت الإعادة ، وكذلك الحال إذا لم يكن على يقين من البداية بأنه سيشفي من مرضه أو يصير واحداً للماء في المستقبل ، فإنه يجوز له حينئذ الاتيان بها مع التيمّم ، وإذا تيسّر له بعد ذلك استعمال الماء أعاد ما أتى به . ( 1 ) في القوّة إشكال بل منع ، نعم لا بأس بالجواز ظاهراً أو رجاءً وذلك لأن التيمّم وظيفة من لا يتيسّر له استعمال الماء في تمام الوقت ، أي من المبدأ إلى المنتهى ، فمن تيسّر له كذلك ولو في جزء منه متّسع لها مع الوضوء أو الغسل لم تنتقل وظيفته إلى التيمّم لأن المأمور به هو طبيعيّ الصلاة المقيّدة بالطهارة المائية بين المبدأ والمنتهى والفرض أنه متمكّن منه ، وعلى هذا فإن كان على يقين بأن الطهارة المائية ستتاح له في آخر الوقت أخّر الصلاة إلى ذلك الحين لكي يصلّي معها ،
تعاليق مبسوطة — صفحة 347 | الشيخ محمد إسحاق الفياض