فصل
في أحكام التيمم
[ 1139 ] مسألة 1 : لا يجوز التيمم للصلاة قبل دخول وقتها ( 1 ) وإن كان بعنوان
التهيؤ ، نعم لو تيمم بقصد غاية أخرى واجبة أو مندوبة يجوز الصلاة به بعد
دخول وقتها كأن يتيمم لصلاة القضاء ( 2 ) أو للنافلة إذا كان وظيفته التيمم .
شرح
( 1 ) في الحكم بعدم الجواز مطلقاً إشكال ، ولا يبعد الجواز فيما إذا أتى به
بداعي محبوبيّته في نفسه ، أو الكون على الطهارة باعتبار أنه عبادة كالوضوء
والغسل ، ولا يمكن أن يكون منشأ عباديّته كونه مقدّمة للواجب ، فإن الأمر الغيري
لا يصلح أن يكون منشأً لها ، فإذن لا محالة يكون منشؤها محبوبيّته في نفسه باعتبار
أنه طهور كما في الروايات ، وعلى هذا فإذا فرض كون المكلّف فاقداً للماء قبل
دخول الوقت جاز له أن يقوم بالتيمّم بغاية الكون على الطهارة ، أو لغاية كونه
محبوباً في نفسه ، فإذا دخل الوقت جاز له حينئذ أن يصلّي به شريطة أن لا يتيسّر له
استعمال الماء ، وأما التيمّم قبل الوقت من أجل الصلاة بعده ، فإن كان بداعي الأمر
الغيري لم يجزئ إلاّ تشريعاً ، كما هو الحال في الوضوء أو الغسل قبل الوقت أيضاً ،
وإن كان بداعي كونه محبوباً في نفسه أو الكون على الطهارة فهو صحيح كما هو
الحال في الوضوء أو الغسل ، فإذن لا فرق بين التيمّم وبين الوضوء والغسل من هذه
الناحية .
( 2 ) في مشروعيّة التيمّم لصلاة القضاء إشكال بل منع لعدم المسوّغ له ، فإن
صلاة القضاء مطلوبة مرّةً واحدة في طول العمر فإذا علم المكلّف بزوال العذر في
المستقبل والتمكّن من الاتيان بها مع الطهارة المائية لم يجز له التيمّم فعلاً والاتيان