تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ويشترط أيضاً إباحته وإباحة مكانه والفضاء الذي يتمم فيه ومكان المتيمم ( 1 ) ، فيبطل مع غصبية أحد هذه مع العلم والعمد ، نعم لا يبطل مع الجهل ( 2 ) والنسيان . [ 1109 ] مسألة 1 : إذا كان التراب أو نحوه في آنية الذهب أو الفضة فتيمم به مع العلم والعمد بطل ( 3 ) لأنه يعد استعمالا لهما عرفاً . [ 1110 ] مسألة 2 : إذا كان عنده ترابان مثلا أحدهما نجس يتيمم بهما ، كما أنه إذا اشتبه التراب بغيره يتيمم بهما ، وأما إذا اشتبه المباح بالمغصوب اجتنب عنهما ، ومع الانحصار انتقل إلى المرتبة اللاحقة ومع فقدها يكون فاقد الطهورين ( 4 ) كما إذا انحصر في المغصوب المعين .
شرح
( 1 ) في اعتبار إباحته إشكال بل منع ، فإن ما هو معتبر في صحّة التيمّم إباحة مكانه والفضاء الذي يتيمّم فيه على أساس أن المعتبر فيه الضرب على الأرض وهو تصرّف في المغصوب ، فلا يمكن أن يقع مصداقاً للواجب ، وأما إذا كان مكانه مباحاً فهو صحيح وإن كان مكان المتيمّم مغصوباً ، فإن الحرام حينئذ يكون غير الواجب ، فلا مبرّر لاشتراط صحّته بعدمه . ( 2 ) هذا إذا كان الجهل جهلاً مركّباً ، وأما إذا كان بسيطاً فيبطل لأن الحرام لا يمكن أن يقع مصداقاً للواجب في الواقع . ( 3 ) في البطلان إشكال بل منع ، لما مرّ من أنه لا دليل على حرمة استعمال آنية الذهب والفضة مطلقاً ، وإنما الحرام هو استعمالها في الأكل والشرب فحسب . ( 4 ) هذا غير بعيد حيث أن المكلّف في هذا الحال لا يتمكّن من إحراز أن ما أتى به صلاة من جهة عدم إحراز أن التيمّم بأحدهما طهور ، وعندئذ فلا يمكن التمسّك بإطلاقات أدلّة وجوب الصلاة في المقام لعدم إحراز أن ما يأتي به مع التيمّم بأحدهما صلاة لكي يمكن التمسّك بها ، فإنه إن كان ذلك تيمّماً بالمباح في الواقع