وكان مما له قيمة له يمكن أن يقال بجوازه ، والإشكال فيه أشدّ ( 1 ) ، والأحوط
الجمع فيه بين الوضوء والتيمم والصلاة ثم إعادتها أو قضاؤها بعد ذلك .
[ 1115 ] مسألة 7 : إذا لم يكن عنده من التراب أو غيره مما يتيمم به ما يكفي
لكفّيه معاً يكرر الضرب حتى يتحقق الضرب تمام الكفين عليه ، وإن لم يمكن
يكتفي بما يمكن ( 2 ) ويأتي بالمرتبة المتأخرة أيضاً إن كانت ويصلي ، وإن لم
تكن فيكتفي به ويحتاط بالإعادة أو القضاء أيضاً ( 3 ) .
شرح
أنه غير مضطرّ إليه فلا يجوز ، فإن التيمّم عبارة عن ضرب اليدين على وجه الأرض ،
والضرب ليس تصرّفاً زائداً فيه بل هو حال من حالات اليدين ، هذا إضافة إلى أن
الصلاة لا تسقط عنه في هذا الحال ، فعندئذ لا بدّ له من قيامه بعملية التيمّم وإن
فرضنا أنها تصرّف زائد ، لأن حرمتها لا يمكن أن تزاحم وجوب الصلاة .
( 1 ) الأظهر الجواز ، لأن الوضوء به ليس تصرّفاً زائداً في المكان ، وأما
الاشكال فيه من ناحية أنه تصرّف في الملك والتصرّف فيه كالتصرّف في المال
محرّم . . فقد حقّقنا في محلّه أنه لا دليل على حرمة التصرّف في الملك إذا لم يكن
مالاً . أما سيرة العقلاء فهي إنما تقوم على حرمة التصرّف في المال بدون إذن
صاحبه لا على الملك إذا لم يكن مالاً .
وأما الدليل اللفظي فمورده المال دون الملك ، فالتعدّي بحاجة إلى قرينة .
نعم لا تجوز مزاحمة المالك في ملكه وحقّه ، وأما إذا لم تكن مزاحمة فلا مانع من
التصرّف فيه وإن لم يحرز رضاه ، وعليه فلا وجه للاشكال . وبه يظهر حال ما ذكره
الماتن ( قده ) في المسألة تماماً .
( 2 ) هذا مبنىّ على قاعدة الميسور وهي غير تامّة ، فإذن تكون الوظيفة
الاتيان بالمرتبة المتأخّرة .
( 3 ) مرّ أنه لا دليل على الاكتفاء به إلاّ بملاك قاعدة الميسور ، فإذن يكون
فاقد