تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
بين الصورتين أن في الاُولى يحتمل سعة الوقت وفي الثانية يعلم ضيقه فيصدق خوف الفوت فيها دون الاُولى ، والحاصل أن المجوز للانتقال إلى التيمم خوف الفوت الصادق في الصورة الثانية دون الأولى . [ 1086 ] مسألة 28 : إذا لم يكن عنده الماء وضاق الوقت عن تحصيله مع قدرته عليه بحيث استلزم خروج الوقت ولو في بعض أجزاء الصلاة انتقل أيضاً إلى التيمم ، وهذه الصورة أقل إشكالا من الصورة السابقة وهي ضيقه عن استعماله مع وجوده ، لصدق عدم الوجدان في هذه الصورة بخلاف السابقة ( 1 ) ، بل يمكن أن يقال بعدم الإشكال أصلا فلا حاجة إلى الاحتياط بالقضاء هنا . [ 1087 ] مسألة 29 : من كانت وظيفته التيمم من جهة ضيق الوقت عن استعمال الماء إذا خالف وتوضأ أو اغتسل بطل ( 2 ) ، لأنه ليس مأموراً بالوضوء
شرح
حيث أنه لا موضوعيّة لخوف الفوت بما هو من دون أن يرى الشخص نفسه مسؤولاً فيه ، ولعلّ ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من الفرق بين الصورتين مبنىّ على ذلك . ( 1 ) الظاهر أنه لا فرق بين الصورتين في كلا المسوّغين للتيمّم وهما عدم تيسّر الماء للمكلّف في تمام الوقت وعدم تيسّر استعماله مع وجوده وتوفّره لديه فإن الماء متيسّر له كذلك في كلتا الصورتين ولكنه لا يتمكّن من استعماله فيهما لضيق الوقت ، هذا بناءً على أن تكون الوظيفة في مثل المسألة التيمّم تعييناً ، ولكن لا يبعد أن تكون الوظيفة فيها التخيير بين التيمّم وإدراك تمام الصلاة في الوقت وبين الوضوء وإدراك مقدار منها فيه . ( 2 ) في البطلان إشكال بل منع ، إلاّ في حالة واحدة وهي أن يقوم بعملية الوضوء أو الغسل تشريعاً بأن يتوضّأ أو يغتسل على أساس أنه يبني على أن الصلاة