تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الغسل خروج وقت الصلاة ولو كان لوقوع جزء منها خارج الوقت ( 1 ) ، وربما يقال إن المناط عدم إدراك ركعة منها في الوقت فلو دار الأمر بين التيمم وادراك تمام الوقت أو الوضوء وادراك ركعة أو أزيد قدّم الثاني ، لأن من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت ، لكن الأقوى ما ذكرنا ، والقاعدة مختصة بما إذا لم يبق من الوقت فعلا إلا مقدار ركعة ، فلا تشمل ما إذا بقي بمقدار تمام الصلاة ويؤخرها إلى أن يبقى مقدار ركعة ، فالمسألة من باب الدوران بين مراعاة الوقت ( 2 ) ومراعاة الطهارة المائية والأول أهم ، ومن المعلوم أن الوقت
شرح
( 1 ) لكن الأظهر فيه التخيير بين إيقاع جزء من الصلاة خارج الوقت مع الطهارة المائية وإيقاع تمام الصلاة فيه مع الطهارة الترابية ، ويظهر وجهه من التعليق الآتي . ( 2 ) هذا مبنىّ على دخول المسألة في باب التزاحم وحينئذ فلا بدّ من تطبيق قواعده عليها ، ولكن قد مرّ أن المسألة داخلة في باب التعارض فتقع المعارضة بين إطلاق دليل الوقت وإطلاق دليل الطهارة المائية ، فإن كان أحدهما من الكتاب والآخر من السنّة فلا بدّ من تقديم الأول على الثاني لما حقّقناه في محلّه من أن ما دلّ على أن المخالف للكتاب لا يكون حجّة لا يقصر عن شمول المخالف لاطلاقه أيضاً إذا كان مستنداً إلى ظهور اللفظ وإن كان كلاهما من الكتاب كما في المقام فيسقط كلا الاطلاقين من جهة المعارضة فيرجع إلى أصالة البراءة عن شرطيّة كل منهما للصلاة تعييناً ، فالنتيجة التخيير حينئذ بين الصلاة مع الطهارة المائية المستلزمة لوقوع مقدار منها خارج الوقت والصلاة مع الطهارة الترابية التي لا تستلزم ذلك ، وأما قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : ( إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ . . . ) فلا يدلّ على أن الوظيفة في مفروض المسألة التيمّم لظهوره بمناسبة مورده في خوف فوت الوقت تماماً ولا نظر له إلى صورة العلم بأنه
تعاليق مبسوطة — صفحة 321 | الشيخ محمد إسحاق الفياض