تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
معتبر في تمام أجزاء الصلاة ، فمع استلزام الطهارة المائية خروج جزء من أجزائها خارج الوقت لا يجوز تحصيلها بل ينتقل إلى التيمم ( 1 ) ، لكن الأحوط القضاء مع ذلك خصوصاً إذا استلزم وقوع جزء من الركعة خارج الوقت . [ 1084 ] مسألة 26 : إذا كان واجداً للماء وأخّر الصلاة عمداً إلى أن ضاق الوقت عصى ، ولكن يجب عليه التيمم والصلاة ، ولا يلزم القضاء وإن كان الأحوط احتياطاً شديداً . [ 1085 ] مسألة 27 : إذا شك في ضيق الوقت وسعته بنى على البقاء وتوضأ أو اغتسل ، وأما إذا علم ضيقه وشك في كفايته لتحصيل الطهارة والصلاة وعدمها وخاف الفوت إذا حصلها فلا يبعد الانتقال إلى التيمم ( 2 ) ، والفرق
شرح
إذا طلب الماء وجده ولكنّه لا يدرك من الوقت إلاّ جزءه ، وأما إذا ترك الطلب وتيمّم وصلّى فيدرك الوقت كلّه ، ولا يدلّ على أن وظيفته في هذه الصورة التيمّم . فإذن تكون الصحيحة أجنبيّة عن هذه المسألة . فالنتيجة أن مقتضى القاعدة فيها التخيير وإن كان الأحوط اختيار التيمّم . ( 1 ) مرّ أن الأظهر فيه التخيير ، وبذلك يظهر حال المسائل الآتية أيضاً . ( 2 ) هذا فيما إذا خاف فوت الصلاة تماماً في الوقت ، وأما إذا خاف فوت جزء منها فيه فقد مرّ أن الأظهر فيه التخيير وبذلك يظهر حال المسألة الآتية . ثم إن هذا الخوف وإن كان موجوداً في الصورة الأولى أيضاً إلاّ أن وجود الأصل المؤمن في مورده يجعله كلا خوف ، فإن الظاهر من الخوف هو ما لا يكون المكلّف معذوراً في مورده . وإن شئت قلت : إن احتمال الفوت إنما يكون منشأً للخوف إذا لم يكن المكلّف معذوراً فيه ، وأما إذا كان معذوراً كما في الصورة الأولى لوجود الأصل المؤمن فيها وهو استصحاب بقاء الوقت ، فلا يكون منشأً للخوف
تعاليق مبسوطة — صفحة 322 | الشيخ محمد إسحاق الفياض