معتبر في تمام أجزاء الصلاة ، فمع استلزام الطهارة المائية خروج جزء من
أجزائها خارج الوقت لا يجوز تحصيلها بل ينتقل إلى التيمم ( 1 ) ، لكن الأحوط
القضاء مع ذلك خصوصاً إذا استلزم وقوع جزء من الركعة خارج الوقت .
[ 1084 ] مسألة 26 : إذا كان واجداً للماء وأخّر الصلاة عمداً إلى أن ضاق
الوقت عصى ، ولكن يجب عليه التيمم والصلاة ، ولا يلزم القضاء وإن كان
الأحوط احتياطاً شديداً .
[ 1085 ] مسألة 27 : إذا شك في ضيق الوقت وسعته بنى على البقاء وتوضأ أو
اغتسل ، وأما إذا علم ضيقه وشك في كفايته لتحصيل الطهارة والصلاة
وعدمها وخاف الفوت إذا حصلها فلا يبعد الانتقال إلى التيمم ( 2 ) ، والفرق
شرح
إذا طلب الماء وجده ولكنّه لا يدرك من الوقت إلاّ جزءه ، وأما إذا ترك الطلب وتيمّم
وصلّى فيدرك الوقت كلّه ، ولا يدلّ على أن وظيفته في هذه الصورة التيمّم . فإذن
تكون الصحيحة أجنبيّة عن هذه المسألة . فالنتيجة أن مقتضى القاعدة فيها التخيير
وإن كان الأحوط اختيار التيمّم .
( 1 ) مرّ أن الأظهر فيه التخيير ، وبذلك يظهر حال المسائل الآتية أيضاً .
( 2 ) هذا فيما إذا خاف فوت الصلاة تماماً في الوقت ، وأما إذا خاف فوت
جزء منها فيه فقد مرّ أن الأظهر فيه التخيير وبذلك يظهر حال المسألة الآتية .
ثم إن هذا الخوف وإن كان موجوداً في الصورة الأولى أيضاً إلاّ أن وجود
الأصل المؤمن في مورده يجعله كلا خوف ، فإن الظاهر من الخوف هو ما لا يكون
المكلّف معذوراً في مورده . وإن شئت قلت : إن احتمال الفوت إنما يكون منشأً
للخوف إذا لم يكن المكلّف معذوراً فيه ، وأما إذا كان معذوراً كما في الصورة
الأولى لوجود الأصل المؤمن فيها وهو استصحاب بقاء الوقت ، فلا يكون منشأً
للخوف