للماء حال التيمم ، وإذا توضأ أو اغتسل حينئذ بطل ( 1 ) لأنه مأمور بالتيمم ولا
أمر بالوضوء أو الغسل ، نعم لو لم يكن عنده ما يتيمم به أيضاً يتعين صرفه في
رفع الحدث ، لأن الأمر يدور بين الصلاة مع نجاسة البدن أو الثوب أو مع
الحدث وفقد الطهورين فمراعاة رفع الحدث أهم مع أن الأقوى بطلان صلاة
فاقد الطهورين ، فلا ينفعه رفع الخبث حينئذ .
[ 1081 ] مسألة 23 : إذا كان معه ما يكفيه لوضوئه أو غسل بعض مواضع
النجس من بدنه أو ثوبه بحيث لو تيمم أيضاً يلزم الصلاة مع النجاسة ففي
تقديم رفع الخبث حينئذ على رفع الحدث إشكال بل لا يبعد تقديم
الثاني ( 2 ) ، نعم لو كان بدنه وثوبه كلاهما نجساً وكان معه من الماء ما يكفي
لأحد الأمور من الوضوء أو تطهير البدن أو الثوب ربما يقال بتقديم تطهير
شرح
( 1 ) في البطلان إشكال بل منع حتى على القول بوجوب تقديم رفع
الخبث على رفع الحدث فإن الوظيفة على أساس هذا القول وإن كانت الصلاة مع
الطهارة الخبثية والتيمّم دون الوضوء أو الغسل ولكن بما أن الوضوء أو الغسل
مستحبّ في نفسه فإذا عصى المكلّف ولم يصرف الماء في الطهارة الخبثية
وصرفه في الوضوء أو الغسل بداعي استحبابه النفسي فلا مانع من الحكم بصحّته ،
وحينئذ فوظيفته الاتيان بالصلاة مع الطهارة المائية في ثوب أو بدن نجس
لاضطراره إلى الصلاة فيه بعد صرف الماء في رفع الحدث . نعم لو توضّأ بداعي أن
هذه الصلاة هي التي تفرضه عليه مع أنه يعلم أنها تفرض التيمّم عليه دونه لكان
باطلاً لأنه تشريع .
( 2 ) على الأحوط باعتبار أنه مبنىّ على مانعيّة النجاسة بصرف وجودها لا
بوجودها الانحلالي وهو إن كان غير بعيد حسب ما هو المرتكز في أذهان
المتشرّعة ولكن مع ذلك لا يترك الاحتياط .