الليل لا يبعد كفاية الغسل الثاني عنه ، والأولى أن يأتي بهما آخر الليل برجاء
المطلوبية خصوصاً مع الفصل بينهما . ويجوز إتيان غسل واحد بعنوان
التداخل وقصد الأمرين .
[ 1048 ] مسألة 18 : لا تنقض هذه الأغسال أيضاً بالحدث الأكبر والأصغر كما
في غسل الجمعة .
الثالث : غسل يومي العيدين الفطر والأضحى ، وهو من السنن المؤكدة
حتى أنه ورد في بعض الأخبار : " أنه لو نسي غسل يوم العيد حتى صلى إن
كان في وقت فعلية أن يغتسل ويعيد الصلاة ، وإن مضى الوقت فقد جازت
صلاته " ، وفي خبر آخر عن غسل الأضحى فقال ( عليه السلام ) : " واجب إلا بمنى " وهو
منزل على تأكد الاستحباب لصراحة جملة من الأخبار في عدم وجوبه ، ووقته
بعد الفجر إلى الزوال ويحتمل إلى الغروب ( 1 ) ، والأولى عدم نية الورود إذا
أتى به بعد الزوال ، كما أن الأولى إتيانه قبل صلاة العيد لتكون مع الغسل ،
ويستحب في غسل عيد الفطر أن يكون في نهر ، ومع عدمه أن يباشر بنفسه
الاستقاء بتخشع وأن يغتسل تحت الظلال أو تحت حائط ويبالغ في التستر
وأن يقول عند إرادته : " اللهم إيماناً بك وتصديقاً بكتابك واتباع سنة نبيك " ،
ثم يقول : " بسم الله " ويغتسل ، ويقول بعد الغسل : " اللهم اجعله كفارة لذنوبي
وطهوراً لديني ، اللهم أذهب عني الدنس " ، والأولى إعمال هذه الآداب في
غسل يوم الأضحى أيضاً لكن لا بقصد الورود لاختصاص النص بالفطر ، وكذا
شرح
( 1 ) هذا هو الأظهر فإنه مقتضى اطلاق ما دل على استحباب غسل يومها حيث إن
اليوم اسم لما بين طلوع الشمس إلى غروبها .