يجب غسل باطن العين والأنف والأذن والفم ونحوها ، ولا يجب غسل الشعر
مثل اللحية ، بل يجب غسل ما تحته من البشرة ولا يجزئ غسله عن غسلها ،
نعم يجب غسل الشعور الدقاق الصغار المحسوبة جزءاً من البدن مع البشرة ،
والثقُبة التي في الأذن أو الأنف للحلقة إن كانت ضيقة لا يرى باطنها لا يجب
غسلها ، وإن كانت واسعة بحيث تعد من الظاهر وجب غسلها .
وله كيفيتان :
الاُولى : الترتيب ، وهو أن يغسل الرأس والرقبة أولا ثم الطرف الأيمن
من البدن ثم الطرف الأيسر ( 1 ) ، والأحوط أن يغسل النصف الأيمن من الرقبة
ثانياً مع الأيمن والنصف الأيسر مع الأيسر ، والسُرّة والعورة يغسل نصفهما
الأيمن مع الأيمن ونصفهما الأيسر مع الأيسر ، والأولى أن يغسل تمامهما مع
كل من الطرفين ، والترتيب المذكور شرط واقعي ، فلو عكس ولو جهلا أو
سهواً بطل ، ولا يجب البدءة بالأعلى في كل عضو ولا الأعلى فالأعلى ولا
الموالاة العرفية بمعنى التتابع ولا بمعنى عدم الجفاف ، فلو غسل رأسه ورقبته
في أول النهار والأيمن في وسطه والأيسر في آخره صح ، وكذا لا يجب
الموالاة في أجزاء عضو واحد ، ولو تذكر بعد الغسل ترك جزء من أحد
الأعضاء رجع وغسل ذلك الجزء ، فإن كان في الأيسر كفاه ذلك ، وإن كان في
الرأس أو الأيمن وجب غسل الباقي على الترتيب ، ولو اشتبه ذلك الجزء
وجب غسل تمام المحتملات ( 2 ) مع مراعاة الترتيب .
شرح
( 1 ) على الأحوط الأولى . ( 2 ) هذا فيما إذا كان الجزء المحتمل تركه في عضو واحد فحينئذ مقتضى
العلم الاجمالي وجوب غسل تمام الأطراف المحتملة ، واما إذا كان بين عضوين
مترتبين كالرأس والبدن ، أو الطرف الأيمن والأيسر بناءً على اعتبار الترتيب بينهما
فينحل العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي ببطلان غسل العضو اللاحق وشك بدوي
بالنسبة إلى غسل العضو السابق ، فعندئذ لا مانع من جريان قاعدة الفراغ في العضو
السابق للشك في صحة غسله ، وأما اللاحق فتجب إعادة غسله للعلم ببطلانه .