هذا الماء إلا بعد الخروج أو بعد الاغتسال ، ولكن لا يباح بهذا التيمم إلا
دخول المسجد واللبث فيه بمقدار الحاجة ، فلا يجوز له مس كتابة القرآن ولا
قراءة العزائم إلا إذا كانا واجبين فوراً .
[ 660 ] مسألة 9 : إذا علم اجمالا جنابة أحد الشخصين لا يجوز له
استئجارهما ولا استئجار أحدهما ( 1 ) لقراءة العزائم أو دخول المساجد أو
شرح
( 1 ) في اطلاق ذلك اشكال بل منع ، فان الشخصين المذكورين لا يخلوان
من أن يعلما بجنابة أحدهما اجمالا ، أو يعلم أحدهما بجنابة نفسه دون الآخر ،
فعلى الأول : اما ان يكون لهذا العلم الاجمالي أثر كما إذا كان كل منهما جديراً
بالاقتداء به أو لا يكون له أثر ، فهنا صور :
الأولى : أن يكون لذلك العلم الاجمالي أثر ، ففي مثل ذلك لا يصح
استئجارهما ولا لأحدهما ، لأن كلا منهما يعلم أما أنه يحرم عليه قراءة العزائم أو
دخول المساجد أو الاقتداء بالآخر ، ومعه لا يقدر على تسليم العمل ، وأما تكليفاً
فلا موضوع للتسبيب فيها لأنه انما يتصور بالنسبة إلى الجاهل بالواقع دون العالم
به .
الثانية : أن لا يكون له أثر ، ففي مثل ذلك يجوز استئجار كل منهما لقراءة
العزائم أو دخول المساجد أو نحو ذلك وضعاً وتكليفاً ، أمّا وضعاً فلأن كل واحد
منهما بمقتضى تكليف نفسه قادر على تسليم العمل عقلا وشرعاً ، واما تكليفاً فقد
مرّ أن التسبيب في مثل المقام لا مانع منه ولا دليل على حرمته .