تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
هذا الماء إلا بعد الخروج أو بعد الاغتسال ، ولكن لا يباح بهذا التيمم إلا دخول المسجد واللبث فيه بمقدار الحاجة ، فلا يجوز له مس كتابة القرآن ولا قراءة العزائم إلا إذا كانا واجبين فوراً . [ 660 ] مسألة 9 : إذا علم اجمالا جنابة أحد الشخصين لا يجوز له استئجارهما ولا استئجار أحدهما ( 1 ) لقراءة العزائم أو دخول المساجد أو
شرح
( 1 ) في اطلاق ذلك اشكال بل منع ، فان الشخصين المذكورين لا يخلوان من أن يعلما بجنابة أحدهما اجمالا ، أو يعلم أحدهما بجنابة نفسه دون الآخر ، فعلى الأول : اما ان يكون لهذا العلم الاجمالي أثر كما إذا كان كل منهما جديراً بالاقتداء به أو لا يكون له أثر ، فهنا صور : الأولى : أن يكون لذلك العلم الاجمالي أثر ، ففي مثل ذلك لا يصح استئجارهما ولا لأحدهما ، لأن كلا منهما يعلم أما أنه يحرم عليه قراءة العزائم أو دخول المساجد أو الاقتداء بالآخر ، ومعه لا يقدر على تسليم العمل ، وأما تكليفاً فلا موضوع للتسبيب فيها لأنه انما يتصور بالنسبة إلى الجاهل بالواقع دون العالم به . الثانية : أن لا يكون له أثر ، ففي مثل ذلك يجوز استئجار كل منهما لقراءة العزائم أو دخول المساجد أو نحو ذلك وضعاً وتكليفاً ، أمّا وضعاً فلأن كل واحد منهما بمقتضى تكليف نفسه قادر على تسليم العمل عقلا وشرعاً ، واما تكليفاً فقد مرّ أن التسبيب في مثل المقام لا مانع منه ولا دليل على حرمته .