[ 988 ] مسألة 20 : يستحب المبادرة إلى الصلاة على الميت وإن كان في
وقت فضيلة الفريضة ( 1 ) ، ولكن لا يبعد ترجيح تقديم وقت الفضيلة مع
ضيقه ، كما أن الأولى تقديمها على النافلة وعلى قضاء الفريضة ، ويجب
تقديمها على الفريضة فضلا عن النافلة في سعة الوقت إذا خيف على الميت
من الفساد ، ويجب تأخيرها عن الفريضة مع ضيق وقتها وعدم الخوف على
الميت ، وإذا خيف عليه مع ضيق وقت الفريضة تقدم الفريضة ويصلى عليه
بعد الدفن ، وإذا خيف عليه من تأخير الدفن مع ضيق وقت الفريضة يقدم
الدفن وتقضي الفريضة ( 2 ) ، وإن أمكن أن يصلي الفريضة مؤمناً صلى ولكن لا
يترك القضاء أيضاً .
[ 989 ] مسألة 21 : لا يجوز على الأحوط ( 3 ) إتيان صلاة الميت في أثناء
الفريضة وإن لم تكن ماحية لصورتها كما إذا اقتصر على التكبيرات وأقل
الواجبات من الأدعية في حال القنوت مثلا .
شرح
( 1 ) الظاهر تقديم الفريضة عليها في وقت فضيلتها دون العكس .
( 2 ) هذا فيما إذا لم يتمكّن من إدراك ركعة في الوقت أيضاً وإلاّ وجب
الجمع بين الاتيان بها في هذا الحال بعد الدفن ثم القضاء ، فإن مقتضى حديث ( من
أدرك ركعة في الوقت فقد أدرك الصلاة ) وإن كان عدم وجوب القضاء ، إلاّ أن
الاشكال في عموم هذا الحديث لسائر الفرائض اليوميّة باعتبار أن مورده فريضة
الصبح ، فمن أجل ذلك يكون الاحتياط بالجمع في محلّه .
( 3 ) في إطلاقه إشكال بل منع ، فإن الاتيان بها أثناء الفريضة إن كانت ماحية
لصورتها لم تجز ، وإلاّ فلا مانع منها كما إذا اقتصر على المقدار الواجب منها بدل
القنوت أو في أثنائه .